كتاب عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج (اسم الجزء: 1)

الشافعي وجوبه فقد غلط، كما نبّه عليه الشيخُ تَقِيُّ الدِّيْنِ في شرح العمدة، ثُمَّ التَّعَوُّذُ، لقوله تعالى: {فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ ... } (367) أي إذا أردت القراءة، وستعرف في العيد استحباب التكبيرات بعد دعاء الافتتاح وقبل التعوذ، وفي صلاة الجماعة أنه لا يأتي بهما إلاّ إذا علم إدراك الفاتحة، وَيُسِرُّ بِهِمَا، كسائر الأذكار المستحبة، وَيَتَعَوَّذُ فِي كُلِّ رَكْعَةِ عَلَى الْمَذْهَبِ، لأنه قراءة جديدة يبتدي في كل ركعة، وَالأُوْلَى آكَدُ، للاتفاق عليها ولأن افتتاح القراءة في الصلاة إنما هو فيها، والطريق الثاني قولان: أحدهما هذا، والثاني: يتعوذ في الأُولى فقط، لأن القراءة في الصلاة واحدة، وَتَتَعَيَّنُ الْفَاتِحَةُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ، لأنه عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ لما عَلَّمَ المسيء صلاته قال له: [إِذَا اسْتَقْبَلْتَ الْقِبْلَةَ فَكَبِّرْ، ثُمَّ اقْرَأْ بِأُمِّ الْقُرْآنِ ثُمَّ اصْنَعْ ذَلِكَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ] رواه ابن حبان في صحيحه (¬368)، إِلَّا رَكْعَةَ مَسْبُوقٍ،
¬__________
= لأَحْسَنِ الأَخْلاَقِ لاَ يهْدِي لأَحْسَنِهَا إِلَّا أَنْتَ وَاصْرِفْ عَنِّي سَيِّئَهَا لاَ يَصْرِفُ عَنِّي سَيِّئَهَا إِلَّا أَنْتَ لَبِّيْكَ وَسَعْدَيْكَ وَالْخَيْرُ كُلُّهُ فِي يَدَيْكَ وَالشَّرُّ لَيْسَ إِلَيْكَ، أَنَاْ بِكَ وَإِلَيْك تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ] رواه مسلم في الصحيح: كتاب صلاة المسافرين وقصرها: الحديث (201/ 771). (389) النحل / 98.
(¬368) الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان: صفة الصلاة: باب ذكر البيان بأن فرض المرء في صلاته قراءة الفاتحة: الحديث (1784) بلفظ مقارب.
• هو حديث رِفَاعَةَ بْنُ رَافِعٍ: قَالَ لِلْمُسِيْء صَلاَتَهُ: [أَجَلْ، إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلاَةِ فَتَوَضَّأْ كَمَا أَمَرَكَ الله، ثُمَّ تَشَهَّدْ وَأَقِمْ، فَإِنْ كَانَ مَعَكَ قُرْآنٌ فَاقْرَأْ؛ وَإِلاَّ فَاحْمَدِ الله وَكَبِّرْهُ وَهَلِّلْهُ؛ ثُمَّ ارْكَعْ فَاطْمَئِنَّ رَاكِعاً ... ] رواه الترمذي في الجامع الصحيح: كتاب أبواب الصلاة: باب ما جاء في وصف الصلاة: الحديث (302) وقال: حديث رفاعة حديث حسن.
• وفي الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان عن ابن أبى أوفى قال: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله! إِنِّي لاَ أَسْتَطيعُ أَتعَلَّمَ الْقُرْآنَ فَعَلِّمْنِي مَا يُجْزِينِي مِنَ القُرْآنِ؟ قَالَ: [قُلْ: سُبْحَانَ اللهِ؛ وَالْحَمْدُ اللهِ، وَلاَ إِلَهَ إِلَّا الله، وَاللهُ أَكْبَرُ، وَلاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ] باب صفة الصلاة: ذكر الأمر بالتسبيح: الحديث (1805 و 1806 و 1807). وإسناده صحيح.

الصفحة 196