كتاب عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج (اسم الجزء: 1)

يَقْنُتُ فِي الْفَجْرِ حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا، صححه غير واحد من الحفاظ كما قاله ابن الصلاح، قال البيهقى: ورواة القنوت بعد الركوع أكثر واحفظ (¬386)، وَهُوَ: اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ. . . إِلَى آخِرِهِ، كما أخرجه البيهقي من حديث ابن عباس وحسنه الترمذي من حديث الحسن لكنه في قنوت الوتر (¬387)، وظاهر كلام المصنف
¬__________
(¬386) • لحديث أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: [مَا زَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقْنُتُ فِي الْفَجْرِ حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا] رواه أحمد في المسند: ج 3 ص 162. والدارقطني في السنن: ج 2 ص 39: الحديث (9 و 10). وجاء من طرق بألفاظ أخرى غالبها ضعيف، وبهذا اللفظ قال الهيثمى: رواه أحمد والبزار بنحوه ورجاله موثوقون. مجمع الزوائد ومنبع الفوائد: ج 2 ص 139.
• ينظر السنن الكبرى للبيهقي: كتاب الصلاة: باب الدليل على أنه لم يترك أصل القنوت في صلاة الصبح، إنما ترك الدعاء لقوم أو على قوم أخرين بأسمائهم وقبائلهم. الحديث (3188)، والحديث (1389)، وقال: قال أبو عبد الله: هذا إسناد صحيحٌ سَنَدُهُ؛ ثِقَةٌ رُوَاتُهُ.
(¬387) • أخرجه البيهقي في السنن الكبرى: كتاب الصلاة: جماع أبواب صفة الصلاة: الحديث (3225) وأشعرَ تخريجه للحديث في القنوت بجودة الإسناد، ثم قال: فَصَحَّ بِهَذاَ كُلِّهِ أَنَّ تَعْلِيمَهُ هذا الدُّعَاءَ وَقَعَ لِقُنُوتِ صَلاَةِ الصُّبْحِ وَقُنُوتِ الْوِتْرِ.
ينظر: السنن الكبرى: ج 3 ص 53. طبعة دار الفكر. وينظر قول ابن الصلاح في تحفة المحتاج لابن الملقن: ج 1 ص 304. ولقد وقع الخلاف فيه من جهة الإسناد بابن هرمز، إذ قال ابن حجر: وعبد الرحمن بن هرمز يحتاج إلى الكشف عن حاله. ثم قال عن حديث الحسن الذي سيأتي: والأول أقوى: ينظر تلخيص الحبير: ج 1 ص 264.
• أما الحديث عن الحسن بن علي رضى الله عنهما؛ قال: علَّمني رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
كلمات أقولهن في الوتر: [اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ، وَعَافِنِي فِيمَنْ عَافَيْتَ، وَتَوَلَّنِي فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ؛ وَبَارِكْ لِى فِيمَا أعْطيْتَ، وَقِنِي شَرَّ مَا قَضَيْتَ، فَإِنَّكَ تَقْضِي وَلاَ يُقضَى عَلَيْكَ؛ وَإِنَّهُ لاَ يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ، تَبَارَكْتَ رَبَّنَا وَتَعَالَيْتَ] رواه الترمذي في الجامع: أبواب الصلاة: باب ما جاء القنوت في الوتر: الحديث (464) وقال: هذا حديث حسن.

الصفحة 204