كتاب عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج (اسم الجزء: 1)
إن الصلاة لم ترِدْ بها السُّنَّةُ، والثاني: لا يجوز، فإن فعلها بطلت صلاته، لأنه نقل ركناً إلى غيره، وهذا الوجه واه جداً.
وَرَفْعِ يَدَيْهِ، للاتباع كما أخرجه البيهقي (¬390)، والثاني: لا، قياساً على سائر الأدعية في الصلاة، وَلاَ يَمْسَحُ وَجْهَهُ، قال البيهقي: لست أحفظ فيه عن السلف شيئاً، والثاني: نعم لحديث واه مطلق لا مقيد بالقنوت (¬391)، وَأَنَّ الإِمَامَ يَجْهَرُ بِهِ، للاتباع كما أخرجه البخاري (¬392) لكن دون جهر القراءة كما صرح به الماوردي،
¬__________
وَرَبّكَ يَقُولُ: كَيْفَ رَفَعْتُ لَكَ ذِكْرَكَ؟ قَالَ: اللهُ أعْلَمُ! قَالَ: إِذَا ذُكِرْتُ ذُكِرْتَ مَعِي] وإسناده صحيح.
(¬390) • عن أنس بن مالك في قِصَّةِ الْقُرَّاءِ وَقَتْلِهِمْ، قَالَ: فَقَالَ لِي أنَسٌ: لَقَدْ رَأيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كُلَّمَا صَلَّى الْغَدَاةَ، رَفَعَ يَدَيْهِ يَدْعُو عَلَيْهِمْ، يَعْنِي الَّذِينَ قَتَلُوهُمْ. رواه البيهقي في السنن الكبرى: كتاب الصلاة: جماع أبواب صفة الصلاة: الحديث (3229). وفيه علي بن صقر السكري؛ قال ابن حجر عنه في لسان الميزان: قال الدارقطني: ليس بالقوي: ج 4 ص 235.
• الأولى بابن الملقن أن يقول للاتباع كما أخرجه الإمام أحمد في المسند؛ وطبقته أعلى وهو نفس سند البيهقي وليس فيه علي بن صقر: ينظر مسند الإمام أحمد: ج 3 ص 137.
(¬391) عن مُحَمَّد بن كعب القرظي؛ حدثنى عبدالله بن عباس: أنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: [لاَ تَسْتُرُوا الْجُدُرَ؛ مَنْ نَظَرَ فِي كِتَابِ أَخِيهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ فَإِنَّمَا يَنظُرُ فِي النَّارِ، سَلُواْ الله
بِبُطُونِ أكُفِّكُمْ؛ وَلاَ تَسْأَلُوهُ بِظُهُورِهَا، فَإِذَا فَرَغْتُمْ فَامْسَحُواْ بِهَا وُجُوهَكُمْ] قال أبو داود: روى هذا الحديث من غير وجه عن مُحَمَّد بن كعب كلها واهية، وهذا الطريق أمثلها، وهو ضعيف أيضًا. ينظر: سنن أبى داود: كتاب الصلاة: الحديث (1485).
(¬392) حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -: [أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ إِذَا أرَادَ أَنْ يَدْعُوَ عَلَى أَحَدٍ أَوْ يَدْعُوَ لأَحَدٍ؛ قَنَتَ بَعْدَ الرُّكُوعِ، فَرُبَّمَا قَالَ؛ إِذَا قَالَ سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ: اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ: اللَّهُمَّ اُنْجُ الْوَلِيدَ بنَ الْوَلِيدِ وَسَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ وَعَياشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ، اللَّهُمَّ اشْدُدْ
وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَر، وَاجْعَلْهَا سِنِيْنَ كَسِنِيِّ يُوسُفَ. يَجْهَرُ بِذَلِكَ] رواه البخاري في =