كتاب عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج (اسم الجزء: 1)

والْمَسْجَدُ هنا منصوبٌ والثقلُ فاعلٌ.
وَأَنْ لاَ يَهْوِيَ لِغَيْرِهِ، لما سبق في الركوع والرفع منه، فَلَوْ سَقَطَ لِوَجْهِهِ وَجَبَ الْعَوْدُ إِلَى الإِعْتِدَالِ، أي ليسجد منه لأنه لا بد من نية أو فعل ولم يوجد واحد منهما، وَأَنْ تَرْتَفِعَ أَسَافِلُهُ عَلَى أَعَالِيهِ فِي الأَصَحِّ، للاتباع؛ كما أخرجه أبو داود والنسائي وصححه ابن حبان (¬398)، والثاني: يجوز أن تستوي أسافله وأعاليه، وأما إذا كانت أعاليه أعلى فلا يصح قطعًا، لعدم اسم السجود، كما لو أكب على وجهه وَمَدَّ رِجْلَيْهِ، نعم إن كان به علة لا يمكنه السجود إلا ممدود الرجلين أجزأه، ذكره المتولي وأقره في شرح المهذب.
وَأَكْمَلُهُ يُكَبِّرُ لِهَوْيِهِ بِلاَ رَفْعٍ وَيَضَعُ رُكْبَتَيْهِ ثُمَّ يَدَيْهِ، للاتباع، والمراد باليد هنا الكف، ثُمَّ جَبْهَتَهُ وَأَنْفَهُ، للاتباع (¬399)، وَيَقُولُ: سُبْحَانَ رَبِّيَ الأَعْلَى ثَلاثًا، وَيَزِيدُ
¬__________
حَجْمَ الأَرْضِ] رواه الإمام أحمد في المسند: ج 1 ص 287 وإسناده جيد مع أن فيه صاع مَوْلَى التَّوْأَمَةِ، إلا أن عقبة بن موسى سمع منه قبل أن يختلط. ولهذا حسنه البخاري (كما نقل ابن حجر في التلخيص: ج 1 ص 105) والترمذي في الجامع؛ أبواب الطهارة: الحديث (39). وفي سنن ابن ماجه: الحديث (447).
(¬398) • لحديث عمرو بن عبدالله السبيعي قال: ، وَصَفَ لَنَا الْبَرَاءُ بْنُ عازبٍ السُّجُودَ [فَوَضَعَ يَدَيْهِ وَاعْتَمَدَ رُكْبَتَيْهِ وَرَفَعَ عَجِيْزَتَهُ] وقَالَ: هَكَذَا كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَسْجُدُ. رواه أبو داود في السنن: كتاب الصلاة: باب صفة السجود: الحديث (896). والنسائي في السنن: باب صفة السجود: ج 2 ص 212.
• ولفظه عند ابن حبان عن أياد بن لقيط عن البراء أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: [إِذَا سَجَدْتَ فَضَعْ كَفَّيْكَ وَارْفَعْ مِرْفَقَيْكَ وَانْتَصِبْ] الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان: الحديث (1913).
(¬399) • لحديث وائل بن حجر قال: [رَأَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا سَجَدَ وَضَعَ رُكبَتَيْهِ قَبْلَ يَدَيْهِ، وَإِذَا نَهَضَ رَفَعَ يَدَيْهِ قَبْلَ رُكْبَتَيْهِ]. رواه أبو داود في السنن: كتاب الصلاة: باب
كيف يضع ركبتيه قبل يديه: الحديث (838). والترمذي في الجامع: أبواب الصلاة: باب ما جاء في وضع الركبتين قبل اليدين في السجود: الحديث (268) =

الصفحة 209