كتاب عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج (اسم الجزء: 1)
للأمر به في الصحيح (¬433)، وَأَنْ يَعْتَمِدَ فِي قِيَامِهِ مِنَ السُّجُودِ وُالقُعُودِ عَلَى يَدَيْهِ، لأنه أعون له.
وَتَطْوِيلُ قِرَاءَةِ الأُوْلَى عَلَى الثَّانِيَةِ فِي الأَصَحِّ، لحديث أبي قتادة في الصحيح (¬434)، والثاني: أنه لا يطولها. قال في الروضة: وهو الراجح عند الجمهور، قُلْتُ: ويستثنى من محل الخلاف تطويل الأُولى من صلاة الكسوف وصبح الجمعة، والثانية إذا قرأ في العيد والجمعة {يُسَبِّحُ} و {هَلْ أَتَاكَ} ويخفف في صلاة الخوف ذات الرقاع في الأولى ويستحب للطائفتين التَّخفيف فيما يبدون به، نقله في الروضة
هناك عن الأصحاب، وَالذِّكْرُ بَعْدَهَا، للاتباع كما صح في عدة أحاديث (¬435)، قال
¬__________
الحديث (54/ 401)؛ ونصه؛ [أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، رَفَعَ يَدَيْهِ حِينَ دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ، كَبَّرَ حِيَالَ أُذُنَيْهِ، ثُمَّ الْتَحَفَ بِثَوْبِهِ، ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى؛ فَلَمَّا أَرَادَ أَن يَرْكَعَ، أَخْرَجَ يَدَيْهِ مِنْ الثَّوْبِ ثُمَّ رَفَعَهُمَا ثُمَّ كَبَّرَ] وليس فيه هذه الزيادة [عَلَى صَدْرِهِ] أو [عِنْدَ صَدْرِهِ] والحديث بهذه الزيادة من رواية مؤمل بن إسماعيل العدوى مولى آل الخَطَّاب وثقه ابن معين، وقال أبو حاتم: صدوق، شديد في السنة، كثر الخطأ. وقال البُخَارِيّ: منكر الحديث. وقال مُحمَّد بن نصر المروزي: المؤمل إذا انفرد بحديث وجب التوقف ويثبت فيه؛ لأنه كان سيء الحفظ كثير الغلط. ينظر
ترجمته في تهذيب التهذيب: الرقم (7311).
(¬433) لحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: [أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ إِلَى رَبِّهِ وَهُوَ سَاجِدٌ فَأَكْثِرُواْ الدُّعَاءَ] رواه مسلم في الصحيح: كتاب الصلاة: الحديث (215/ 482). ولحديث عائشة رضي الله عنها قَالَتْ: افْتَقَدْتُ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُ ذَهَبَ إِلَى بَعْضِ نِسَائِهِ؛ فَتَحَسَّسْتُ، ثُمَّ رَجَعْتُ، فَإذَا هُوَ رَاكِعٌ أَوْ سَاجدٌ يَقُولُ: [سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِك لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ] فَقُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، إِنِّي لَفِي شَأْنٍ وَأَنْتَ لَفِي آخَر.
رواه مسلم في الصحيح: الحديث (221/ 485).
(¬434) حديث أبي قتادة: [أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، كَانَ يُطَوَّلُ الرَّكْعَةَ الأُوْلَى مَا لاَ يُطَوِّلُ فِي الثَّانِيَةِ] رواه مسلم في الصحيح: كتاب الصلاة: الحديث (154/ 451).
(¬435) لحديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: [كُنَّا نَعْرِفُ انْقِضَاءَ صَلَاةِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِالتَّكْبِيرِ]. رواه مسلم في الصحيح: الحديث (120/ 583). وحديث ثوبان قال: كَانَ =