كتاب عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج (اسم الجزء: 1)

يستثنى النافلة يوم الجمعة لفضيلة البكور وركعتا الطواف وركعتا الإحرام إذا كان في الميقات مسجد.
وَإِذَا صَلَّى وَرَاءَهُمْ نِسَاءٌ مَكَثُواْ حَتَّى يَنْصَرِفْنَ، للاتباع كما أخرجه البخاري (¬438) والقياس في الخناثى انصرافهم فرادى، إما قبل النساء أو بعدهن وقبل الرجال، وَأَنْ يَنْصَرِفَ فِي جِهَةِ حَاجَتِهِ، أيَّ جهةٍ كانت، وَإلَّا فَيَمِينِهِ، لأنها أولى (¬439). وَتَنْقَضِي الْقُدْوَةُ بِسَلَامِ الإِمَامِ، أي التسليمة الأولى لخروجه عن الصلاة بها، نعم يستحب له أن لا يسلم الأولى إلاّ بعد التسليمتين جميعًا كما صححه في
التحقيق، فَلِلْمَأْمُومِ، أي الموافق، أَنْ يَشْتَغِلَ بِدُعَاءِ وَنَحْوِهِ ثُمَّ يُسَلَّمُ، أما غيره فيلزمه القيام عقب التسليمتين، وَلَوِ اقْتَصَرَ إِمَامُهُ عَلَى تَسْلِيمَةٍ سَلَّمَ ثِنْتَينِ، وَالله أَعْلَمُ؛ لأنه خرج عن متابعته بالأولى.

بَابُ شُرُوطِ الصَّلَاةِ
بَابٌ: هُوَ مُنَوَّنٌ أَيْ هَذَا بَابٌ مَعْقُودٌ لِلشُّرُوطِ، وَالشَّرْطُ: لُغَةً الْعَلَامَةُ وَمِنْهُ أَشْرَاطُ السَّاعَةِ، وَاصْطِلَاحًا مَا يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِهِ عَدَمُ الصِّحَّةِ وَلَيْسَ بِرُكْنٍ.
¬__________
الحديث (731). ومسلم في الصحيح: كتاب صلاة المسافرين: الحديث (213/ 781).
وأحاديث في الباب.
(¬438) حديث أُمَّ سَلَمَةَ رضي الله عنها قالت: [كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذاَ قَامَ النَّسَاءُ حِينَ يَقْضِي تَسْلِيمَهُ؛ مَكَثَ يَسِيْرًا قَبْلَ أَنْ يَقُومَ] قال ابنُ شهابٍ: فَأَرَى- وَالله أَعْلَمُ- أَنَّ مَكْثَهُ لِكَيْ يَنْفَذَ النَّسَاءُ قَبْلَ أَنْ يُدْرِكَهُنَّ مَنِ انْصَرَفَ مِنَ الْقَوْمِ. رواه البخاري في الصحيح: كتاب الأذان: الحديث (837).
(¬439) لحديث عبد الله بن مسعود؛ قال: [لاَ يَجْعَلَنَّ أَحَدُكُمْ لِلشَّيْطَانِ مِنْ نَفْسِهِ جُزْءًا؛ لاَ يَرَى إِلَّا أَنَّ حَقًّا عَلَيْهِ أَنْ لاَ يَنْصَرِفَ إِلاَّ عَنْ يَمِينهِ! أَكْثَرَ مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -
يَنْصَرِفُ عَنْ شِمَالِهِ] رواه مسلم في الصحيح: كتاب صلاة المسافرين: الحديث (59/ 707).

الصفحة 225