كتاب عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج (اسم الجزء: 1)

شُرُوطُ الصَّلَاةِ خَمْسَةٌ، قلت: وسادس وسابع، وهما معرفة فرضيَّة الصلاة وكيفيتها كما حزم به في التحقيق.
• مَعْرِفَةُ الْوَقْتِ، أي يقينًا أو ظنًا، • وَالاِسْتِقْبَالُ، لما تقدم في بابه، •
وَسَتْرُ الْعَوْرَةِ، أي ولو كان خاليًا في ظلمة عند القدرة لقوله تعالى: {خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ} (¬440) قال ابن عباس: الْمُرَادُ بِهِ الثَّيَابُ فِي الصَّلَاةِ، وقام الإجماع على الوجوب أَيضًا، وَعَوْرَةُ الرَّجُلِ، أي ولو عبدًا أو صبيًا، مَا بَيْنَ سُرَّتِهِ وَرُكْبَتِهِ، لحديث فيه (¬441)، وَكَذَا الأَمَةُ فِي الأَصَحِّ، لحديث فيه أَيضًا أخرجه البيهقي (¬442)،
¬__________
(¬440) الأعراف / 31. وَأَثَرُ ابْنُ عَبَّاس رواه ابن جرير الطبري في البيان في تفسير القرآن:
النص (11277). بأنه قال: فَأُمِرُواْ أَنْ يَأْخُذُواْ زِيّنَتَهُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ.
(¬441) هو حديث عبد الرَّحْمَن بن جَرْهَدٍ عن أَبيه: أَنَّ جَرْهَدًا كَانَ مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ؛ قَالَ: جَلَسَ عِنْدَنَا رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- وَفَخْذِي مُنْكَشِفٌ، فَقَالَ: [حَمَّرْ عَلَيْكَ، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الْفَخِذَ عَوْرَةٌ] وفي لفظ: [غَطِّهَا، فَإنِّهَا مِنَ الْعَوْرَةِ]. وعن مُحَمَّد بن عبد الله بن جحش - رضي الله عنه - قال: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَمَرَّ عَلَى مَعْمَرٍ (معمر بن عبد الله بن نصلة القرشي) وَهُوَ جَالِسٌ عِنْدَ دَارِهِ بِالسُّوقِ وَفَخِذَاهُ مَكْشُوفَتَانِ؛ فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: [يَا مَعْمَرُ غَطَّ فَخِذَيْكَ فَإنَّ الْفَخِذَيْنِ عَوْرَةٌ] وعن ابن عباس رضي الله - صلى الله عليه وسلم - عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: [الْفَخِذُ عَوْرَةٌ]. حديث جَرْهَد رواه التِّرْمِذِيّ في الجامع: كتاب الأدب: باب ما جاء أن الفخذ عورة: الحديث (2798) وقال: هذا حديث حسن. وأبو داود في السنن: كتاب الحمام: باب النهي عن التعري: الحديث (4014). وحديث مُحَمَّد بن عبد الله أخرجه الإمام أحمد في المسند: ج 5 ص 290. وحديث ابن عباس رواه التِّرْمِذِيّ في الجامع: الحديث (2796). وقال البيهقي في السنن الكبرى وهذه أسانيد صحيحة يحتج بها: ينظر منه: كتاب الصلاة: باب عورة الرجل: الحديث (3312 - 3315).
(¬442) لحديث عمرو بن شعيب عن أَبيه عن جده وفيه: [إِذَا زَوَّجَ أَحَدُكُمْ عَبْدَهُ أُمَتَهُ أَوْ
أَجيرَهُ، فَلَا يَنْظُرَ إِلَى مَا دُونَ السُّرَةِ وَفَوْقَ الرُّكْبَةِ، فَإِنَّ مَا تَحْتَ السُّرَةِ إِلَى الرُّكْبَةِ مِنَ الْعَوْرَةِ]، رواه الدارقطني في السنن: ج 1 ص 230. قال الزيلعي: ورواه أبو داود في سننه- الحديث (4114) - لم يقل فيه: فَإِنَّ مَا تَحْتَ السُّرَةِ إلَى الرُّكْبةِ مِنَ الْعَوْرَةِ.
ورواه أحمد في مسنده - ج 3 ص 187 - ولفظه: [فَإِنَّ مَا أَسْفَلَ مِنْ سُرَّتِهِ إِلَى =

الصفحة 226