كتاب عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج (اسم الجزء: 1)
علم بها، وقيل القولان.
فَرْعٌ: لو مات قبل القضاء ففضل الله أن لا يؤاخذه مع وعده بأن الخطأ والنسيان عن الأُمة مرفوع وقد نص على ذلك البغوي في فتاويه.
فَرْعٌ: رأيت في فتاوى أبي عبد الله الحناطي أنه سئل عَمَّنْ رأى في ثوب غيره نجاسة ولم يكن لابسه خبيراً به هل يجب عليه الإعلام؟ فأجاب بأنه إذا رآهُ يصلّي فيه يلزمه الإعلام، وكذا يَلْزَمُهُ تَعْلِيمُ أركان الصلاة من رأه يصلِّى مُخِلاَّ بها ولا يكملها ويتحتم عليه ذلك إذا لَمْ يقم به غيره وَتَعَيَّنَ عليه (¬465).
فَصْل: تَبْطُلُ بِالنُّطْقِ بِحَرْفَيْنِ، أي سواءً أَفْهَمَا أَمْ لَمْ يُفْهِمَا لأنهما من جنس الكلام، لأنه أقل ما بني عليه الكلام، أَوْ حَرْفٍ مُفْهِمٍ، أي كـ (قِ) من الوقاية و (عِ) من الوعاية، لاشتماله على مقصود الكلام وإن أخطأ بحذف هاء السكت بخلاف حرف غير مفهم، فَإِنَّ أقل ما يبنى عليه الكلام حرفان كما سلف، وَكَذَا مُدَّةٌ بَعْدَ حَرْفٍ فِي الأَصَحَّ، لأن الْمَدَّة ألفٌ أو واوٌ أو ياءٌ وهى حروف مخصوصة فَضَمُّهَا إلى الحروفِ كضمِّ حرفٍ أخرٍ إليه، والثاني: لا، لأنها قد تَتَّفِقُ لأشباعِ الحركةِ ولا تُعَدُّ حَرْفاَ (¬466).
¬__________
فَلْيَمْسَحْهُمَا بِالأَرْضِ ثُمَّ لِيُصَلِّ فِيهِمَا] قال البيهقي: وليس بالقوى. السنن الكبرى: كتاب الصلاة: الحديث (4188 و 4189). واحتج الشافعي بهذا الحديث لرأيه في القديم ثم رجع عنه في الجديد، لأنه احتمل عنده أن إخبار جبريل بالأذى على معنى ما يُسْتقْذَرُ منه من الطاهرات، فالحديث عنده مُؤولٌ إلى معنى الأذى المستقذر من الطاهرات وليس إلى النجسات.
(¬465) لأثر زيد بن أسلم؛ قال: رأيت ابن عمر يصلى في ردائه وفيه دم؛ فأتاه نافع؛ فنزع عنه رداءه، والقى عليه رداءه، ومضى في صلاته. رواه البيهقي في السنن الكبرى: الأثر (4191).
(¬466) * لقوله تعالى: {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} [البقرة: 238]، قال زيد بن أرقم: فَأُمِرْنَا بالسُّكُوتِ وَنُهِينَا عَنِ الْكَلاَمِ. =