كتاب عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج (اسم الجزء: 1)
ليس من جنس الكلام، ولا يكادُ يُبَيَّنُ مِنْهُ حَرْفٌ مُحَقِّقٌ فَأَشْبَهَ الصَّوْتَ الغُفْلَ، ولا فرق في النفخ الحاصل بين الفم والأنف، وخصص في شرح المهذب والتحقيق
¬__________
• أما الضحك؛ فلحديث جابر بن عبد الله عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: [لاَ يَقْطَعُ الصَّلاَةَ الْكَشْرُ، وَلَكِنْ يَقْطَعُهَا الْقَرْقَرَةُ] رواه البيهقي في السنن الكبرى: الحديث (3450)، ولفظ الطبراني في الصغير: [وَلَكِنْ يَقْطَعُهَا الْقَهْقَهَةُ]: الحديث (999) و (1000)، وقال الهيثمي: رجاله موثوقون: فى الزوائد: ج 1 ص 82.
• أما البكاء؛ فلحديث مُطرف عن أبيه؛ قال: [رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي وَفِي صَدْرِهِ أَزِيزٌ كَأَزِيزِ الرَّحَا مِنَ الْبُكَاءِ] رواه أبو داود في السنن: كتاب الصلاة: باب البكاء في الصلاة: الحديث (904). والبيهقي في السنن الكبرى: الحديث (3446).
• أما الأَنِينُ والنفخ؛ فلحديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، قال: انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله فَصَلَّى قَالَ: ثُمَّ فِي آخِرِ سُجُودِهِ فَقَالَ: [أُفٍّ أفٍّ] ثُمَّ قَالَ: [رَبَّ أَلَمْ تَعِدْنِي ألا تُعَذبَهُمْ وَأَنَا فِيهِمْ، أَلَمْ تَعِدْنِي أَنْ لاَ تُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ] فَفَرَغَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - مِنْ صَلاَتِهِ وَقَدْ أَمْحَصَتِ الشُّمْسُ. إهـ.
قال البيهقي في رواية عطاء قال: وَجَعَلَ يَنْفُخُ فِي آخِرِ سُجُودِهِ مِنَ الرَّكْعَةِ الثَّانِيةِ وَيَبْكِي، وَلَمْ يَذْكُرِ التَّأْفِيفَ. وكذلك في رواية السائب بن مالك عن عبد الله لم يذكر التأفيف. رواه أبو داود في السنن: كتاب الصلاة: باب من قال يركع ركعتين: الحديث (1194)، والبيهقي في السنن الكبرى: الحديث (3452) قال البيهقي أيضاً: وَالَّذِي يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ هَذَا. نَفْخاً يُشْبِهُ الْغَطِيطَ، وذلك لما عرض عليه من تعذيب بعضِ مَن وجب عليه العذاب، فليس غيره في التأفيف. إهـ. قلت: أي هو أنين التألم والشفقة، وهى من مظاهر الرحمة والرأفة لنبوته - صلى الله عليه وسلم -.
• أما النفخ؛ فلحديث أم سلمة رضى الله عنها، قَالَتْ رَأَى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - غُلاَماً لَنَا يُقَالُ لَهُ أَفْلَحَ؛ إِذَا سَجَدَ نَفَخَ؛ فَقَالَ: [يَا أفْلَحَ! تَرِّبْ وَجْهَكَ] رواه الترمذي في الجامع: أبواب الصلاة: باب ما جاء في كراهية النفخ: الحديث (381) وقال الترمذي: وحديث أُمِّ سلمة إسناده ليس بذاك. وميمون أبو حمزة قد ضَعَّفَهُ بعض أهل العلم. قُلْتُ: له ترجمة في تهذيب التهذيب لابن حجر: الرقم (7339). ثم لحديث أيمن بن نابل؛ قال: قلت؛ لقدامة صاحبِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إِنَّا نَتَأَذّى بِرِيْشِ الْحَمَامِ فِي مَسْجِدِ الْحَرَامِ إِذَا سَجَدْنَا؛ فَقَالَ: انْفُخُواْ. رواه الببهقى في السنن الكبرى: الأثر (3455).