كتاب عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج (اسم الجزء: 1)

الْعَصْرِ، للاتباع كما رواه الترمذي وحسنه (¬531)، وَالْجَمِيعُ سُنَّةً، وَإِنَّمَا الْخِلاَفُ فِي الرَّاتِبِ الْمُؤَكَّدِ، يعني أن الجميع سُنَّةٌ راتبة؛ وإنما الخلاف في أنها مؤكدة أم لا؟ كذلك ذكره في الروضة وشرح المهذب، فمنهم من يقول: إن الجميع مؤكد لظاهر الأدلة السالفة، ومنهم من يقول: المؤكد هو العشرة المذكورة أولاً فقط للمواظبة عليها وما ذكره المصنف، قال الرافعي: هو معنى قول المهذب وجماعة: أدنى الكمال عشرة وأتمه ثمان عشرة، وقيل: وَرَكْعَتَانِ خَفِيفَتَانِ قَبْلَ الْمَغْرِبِ، للاتباع كما أخرجه ابن حبان في صحيحه (¬532) فاستفده، ووجه مقابله قول ابن عمر: (مَا رَأَيْتُ أَحَداً
يُصَلِّيهِمَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) رواه أبو داود بإسناد حسن (¬533). قُلْتُ: هُمَا
¬__________
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: [مَنْ حَافَظَ عَلَى أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ قَبْلَ الظُّهْرِ وَأَرْبَعٍ بَعْدَهَا حَرَّمَهُ الله عَلَى النَّارِ] رواه أبو داود في السنن: كتاب الصلاة: الحديث (1269). والترمذي في
الجامع: أبواب الصلاة: الحديث (428) وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه. والنسائي في السنن: في قيام الليل: ج 3 ص 265 - 266. والحاكم في المستدرك: كتاب صلاة التطوع: الحديث (1175/ 25) وقال: كلا الإسنادين صحيحان على شرط مسلم ولم يخرجاه.
(¬531) * لحديث ابن عمر رضى الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: [رَحِمَ الله امْرِءاً صَلَّى قَبْلَ الْعَصْرِ أَرْبَعاً] رواه أبو داود في السنن: كتاب الصلاة: الحديث (1271).
والترمذي في الجامع: أبواب الصلاة: الحديث (430) وقال: هذا حديث غريب حسن.
* وِلحديث علي - رضي الله عنه -: [كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّيِ قَبْلَ الْعَصْرِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ؛ يَفْصِلُ بَيْنَهُنَّ باِلتَّسْلِيمِ عَلَى الْمَلاَئِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ وَمَنْ تَبِعَهُمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُؤْمِنِينَ] رواه
أبو داود في السنن: باب الصلاة قبل العصر: الحديث (1272). والترمذي في الجامع: الحديث (429) وقال: حديث علي حديث حسن.
(¬532) لحديث أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: [كَانَ الْمُؤَذِّنُ إِذَا أَذَّنَ؛ قَامَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - يبْتَدِرُونَ السَّوَارِىَ يُصَلُّونَ حَتَّى يَخْرُجَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -عَلَيْهِمْ؛ وَهُمْ يُصَلُّونَ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْمَغْرِبِ؛ وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَ الأَذَانِ وَالإِقَامَةِ شَىْءٌ] رواه ابن حبان في الصحيح: ينظر الإحسان بترتيب الصحيح: باب النوافل: ذكر الإباحة للمرء أن يصلي
قبل صلاة المغرب: الحديث (2480).
(¬533) الحديث: سُئِلَ ابْنُ عُمَرَ عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْمَغْرِبِ؛ فَقَالَ: [مَا رَأَيْتُ أَحَداً عَلَى عَهْدِ =

الصفحة 274