كتاب عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج (اسم الجزء: 1)

بها (¬537)، وَأَكْثَرُهُ إِحْدَى عَشَرَةَ، وَقِيلَ: ثَلاَثَ عَشْرَةَ، لاختلاف الرواية عن عائشة في ذلك (¬538)، وَلَمَنْ زَادَ عَلَى رَكْعَةِ الْفَصْلُ، لأنه عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ كان يفصل بين الشفع والوتر بالتسليم، رواه ابن حبان (¬539)، وَهُوَ أَفْضَلُ، من الوصل الآتي ذكره؛ بل يكره الوصل كما جزم به صاحب اللطيف، لأن أحاديث الفصل أكثر،
¬__________
ابن عمر رضي الله عنهما قال: [اَلْوِتْرُ رَكْعَةٌ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ] رواهما مسلم في الصحيح: كتاب صلاة المسافرين: باب صلاة الليل: الحديث (155/ 753) والحديث (153/ 752).
(¬537) الوتر بركعة على الاستحباب، وهى أقل الوتر؛ ولا وجه للكراهة فيها؛ لأنها على الندبية، إلا إذا أراد الكراهة الذوقية، أو أنه يجب الزيادة، وليس مراده الكراهة الشرعية؛ وفي مثل هذا لا أجده مستساغاً بهذا اللفظ، والله أعلم.
(¬538) * الرواية الأُولى عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها؛ قالت: [مَا كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يزيدُ فِي رَمَضَانَ وَلاَ فِي غَيْرِهِ عَلَى إحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةَ: يُصَلّي أَرْبَعاً؛ فَلاَ تَسَلْ عَنْ حُسْنهِنَّ وَطُولِهِنَّ! ! ثُمَّ يُصَلَّىَ أَرْبَعاً، فَلاَ تَسَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولهِنَّ! ! ؛ ثُمَّ يُصَلِّ ثَلاَثاً. قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ أَتَنَامُ قَبْلَ أَنْ تُوتِرَ؟ فَقَالَ: يَا عَائِشَهُ إِنَّ عَيْنَيَّ تَنَامَانِ وَلاَ يَنَامُ قَلْبِي] رواه البخاري في الصحيح: كتاب التهجد: باب قيام النبي - صلى الله عليه وسلم - بالليل: الحديث (1147). ومسلم في الصحيح: كتاب صلاة المسافرين: باب صلاة الليل وعدد الركعات: الحديث (125/ 738).
* والرواية الثانية عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها؛ قالت: [كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُوْتِرُ بِأَرْبَع وَثَلاَثٍ، وَسِتً وَثَلاَثٍ، وَثَمَانٍ وَثَلاَثٍ، وَعَشْرٍ وَثَلاَثٍ، وَلَمْ يَكُنْ يُوْتِرُ بِأَنْقَصَ مِنْ سَبْعٍ؛ وَلاَ بِأَكْثَرَ مِنْ ثَلاَثِ عَشْرٍ] رواه أبو داود في السنن: كتاب الصلاة: الحديث (1362) وإسناده صحيح. وعن القاسم بن محمد قال: سمعت عائشة تقول: [كَانَتْ صَلاَةُ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - مِنَ اللَّيْلِ عَشْرَ رَكَعَاتٍ وَيُوْتِرُ بِسَجْدَةٍ وَيَرْكَعُ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ فَتِلْكَ ثَلاَثَ عَشْرَةَ رَكْعَةَ] رواه مسلم في الصحيح: كتاب صلاة المسافرين: باب صلاة الليل وعدد الركعات: الحديث (128/ 738).
(¬539) عن نافع عن ابن عمر رضى الله عنهما قال: [كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَفْصِلُ بَيْنَ الشَّفْعِ وَالْوِتْرِ بِتَسْلِيمٍ يُسْمِعْنَاهُ] رواه ابن حبان في الإحسان: بابا الوتر: ذكر ما يستحب
للمرء رفع الصوت بالتسليم: الحديث (2425 و 2426).

الصفحة 276