كتاب عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج (اسم الجزء: 1)
قَلْبِي وَاسْلُلْ سَحِيْمَةَ صَدْرِي] قال: نَعَمْ، هذا الحديث أخرجه أصحاب السنن الأربعة واللفظ للترمذي وقال: حسن صحيح (¬553).
وَأَنَّ الْجَمَاعَةَ تُنْدَبُ فِي الْوِتْرِ عَقِبَ التَّرَاوِيحِ جَمَاعَةً، وَاللهُ أَعْلَمُ، لنقل الخلف ذلك عن السلف، وأشار بقوله (عَقِبَ) إلى أنه لو كان له تهجد، أنه لا يوتر معهم وبه صرح في شرح المهذب، وأما وتر غير رمضان فلا يُستحب فيه الجماعة على الأصح كغيره من السنن، واقتضى كلام المصنف أنه إذا صلى التراويح فرادى لا يستحب له الجماعة في الوتر، وليس كذلك بل استحبابها فيه دائر مع استحبابها في التراويح كما ذكره في الروضة تبعاً للرافعي لا مع فعلها فيها، وَمِنْهُ، أى ومن القسم الذي لا يُسَنُّ جماعة، الضُّحَى وَأَقَلْهَا رَكْعَتَانِ، لحديث أبي هريرة: [أوْصَانِي خَلِيْلِي بِثَلاَثٍ: صِيَامِ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَرَكْعَتَيِ الضُّحَى، وَأَنْ أُوْتِرَ قَبْلَ أَنْ أَنَامَ] متفق عليه (¬554)، وفي كتاب العقيلي بإسناد ضعيف عن ابن مسعود [مَا أُحْصِي مَا سَمِعْتُ [مِنْ] رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقْرَأُ فِيْهَا، بـ {قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ}، و {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}] (¬555) وروى الحاكم؛ أبو عبد الله في مصنفه في الضحى حديثاً أنه
¬__________
(¬553) رواه أبو داود في السنن: كتاب الصلاة: الحديث (1510). والترمذي في الجامع: كتاب الدعوات: الحديث (3551) واللفظ له؛ وقد ضبطناه على أصله في الجامع.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. والنسائي في السنن الكبرى: عمل اليوم والليلة: الحديث (10443/ 4). وابن ماجه في السنن: كتاب الدعاء: الحديث (3830). (ولفظه عند ابن عباس: أَنَّ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَقُولُ: الحديث).
(¬554) رواه البخاري في الصحيح: كتاب الصوم: باب صيام البِيض: الحديث (1981). وفي كتاب التهجد: باب صلاة الضحى: الحديث (1178) بلفظ مقارب. ومسلم في الصحيح: كتاب صلاة المسافرين: باب استحباب صلاة الضحى: الحديث (85/ 721).
وفي الباب عن أبي الدرداء - رضي الله عنه -.
(¬555) هو كما قال: وأخرجه الترمذي عن عبد الله بن مسعود أَنَّهُ قال: [مَا أُحْصِي مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقْرَأُ فِى الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ وَفِي الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلاَةِ الْفَجْرِ
بـ {قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ}، و {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}. رواه الترمذي في الجامع: كتاب =