كتاب عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج (اسم الجزء: 1)
ونقل في شرح المهذب عن الأكثرين أن أكثرها ثمان وما جزم به هنا هو قول الروياني (¬558).
وَتَحِيَّةُ الْمَسْجِدِ رَكْعَتَانِ، أي للداخل فيه القاصد للجلوس لقوله - صلى الله عليه وسلم -: [إِذَا
دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ فَلاَ يَجْلِسْ حَتَّى يُصَلِّىَ رَكْعَتَيْنِ] متفق عليه (¬559)، ويستثنى من ذلك الخطب عند صعوده المنبر على الأصح، ويُكره إذا دخل والإمام في مكتوبة أو والصلاة تقام أو قربت إقامتها، وكذا إذا دخل المسجد الحرام أو خاف فوات سُنَّة راتبة كما في نظرهِ من الطواف، ولو صلى أكثر من ركعتين بتسليمة واحدة جاز، وكانت كلها تحية، نقله في شرح المهذب عن الأصحاب، والظاهر أنه لو أحرم بهما قائماً ثم أراد القعود لإتمامهما جاز، وإن الداخل زحفًا يؤمر
¬__________
ذَهَبٍ] كما هو في كتب ابن الملقن. قال الترمذي: حديث أنس حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه. والغريب نوع من أنواع الضعيف.
• عن أُمِّ حَبِيْبَةَ رضى الله عنها؛ قالت: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: [مَا مِنْ عَبْدٍ يُصَلِّي للهِ كُلَّ يَوْمٍ اثْنَتَي عَشْرَةَ رَكْعَةً تَطَوُّعًا مِنْ غَيْرِ فَرِيْضَةٍ، إِلاَّ بَنَى اللهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ أو إلاَّ بُنِيَ لَهُ بِهِنَّ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ] رواه مسلم في الصحيح؛ كتاب صلاة المسافرين: باب فضل السنن: الحديث (101 و 102 و 103/ 728).
(¬558) لحديث أُمِّ هانيء بنت عبد المطلب رضى الله عنها؛ [أَنَّ رَسُولَ اللَهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَوْمَ الْفَتْحِ صَلَّى سُبْحَةَ الضُّحَى ثَمَانِي رَكَعَاتٍ يُسَلِّمُ مِنْ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ] رواه أبو داود في السنن: كتاب الصلاة: باب صلاة الضحى: الحديث (1290) وإسناده على شرط مسلم إلا أن فيه عياض بن عبد الله، فيه نظر مع أن مسلم أخرج له. ورواه ابن حبان في الإحسان: فصل في صلاة الضحى: الحديث (2529). وأخرج عن عائشة رضى الله عنها؛ قالت: [دَخَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بَيْتِي، فَصَلَّى الضُّحَى ثَمَانِي رَكَعَاتٍ] رواه ابن حبان في الإحسان: الحديث (2522) وعن أنس أخرج أحمد في المسند: ج 3 ص 146 و 156. والحاكم في المستدرك: الحديث (1183).
(¬559) رواه البخاري في الصحيح: كتاب التهجد: باب ما جاء في التطوع: الحديث (1163)،
وفي كتاب الصلاة: الحديث (444) بلفظ مقارب. ومسلم في الصحيح: كتاب صلاة المسافرين: باب استحباب تحية المسجد: الحديث (69/ 714).