كتاب عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج (اسم الجزء: 1)

* ثالثها: الْمَنْذُورَةُ، بل لا يشرع فيها الجماعة.
* رابعها: الْعَبْدُ، فإن للسيد منعه من حضورها إلَّا أن لا يكون معه شغل ويقصد تفويت الفضيلة عليه كما قاله القاضي.
* خامسها: العُراةُ، فإن الجديد أن الجماعة أفضل في حقهم، كما حكاه الرافعي وغيره، وقال المصنف في الروضة: المختار ما حكاه المحققون عن الجديد، أن الجماعة والانفراد في حقهم سواء.
فَرْعٌ: آكدُ الجماعةِ بعد الجمعة الصبح ثم العشاء ثم العصر.
وَفِي الْمَسْجِدِ لِغَيْرِ الْمَرْأَةِ أَفْضَلُ، لقوله - صلى الله عليه وسلم -: [صَلَّواْ أَيَّهَا النَّاسُ فِي بُيُوتِكُمْ،
فَإِنَّ أَفْضَلَ الصَّلاَةِ صَلاَةُ الْمَرْءِ فِي بَيْتِهِ إِلَّا الْمَكْتُوبَةَ] متَّفقٌ عليهْ (¬585)، نعم لو كان إذا صَلَّى في بيته صَلَّى في جماعة، وإذا صَلَّى في المسجد صَلَّى وحده، فصلاته في بيته أفضل، أما المرأة فجماعتها في بيتها أفضل لقوله - صلى الله عليه وسلم -: [وَبُيُوتُهُن خَيْرْ لَهُنَّ] رواه أبو داود وصححه الحاكم (¬586)، وما كان من بيتها أسترّ فهو أفضل أيضاً، فَإِنْ حَضَرْنَ
¬__________
دَخَلَ الْبَيْتَ، ثُمَّ قَالَ: [أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلِّىَ مِنْ بَيْتِكَ؟ ] قَالَ: فَأشَرْتُ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنَ
الْبَيْتِ، فَقَامَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فَكَبَّرَ فَقُمْنَا وَرَاءَه فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ. قَالَ: وَحَبَسنَاهُ عَلَى خَزِيْرَةٍ صَنَعْنَاهَا لَهُ]. رواه البُخاريّ في الصَّحيح: كتاب الصَّلاة: باب المساجد في
البيوت: الحديث (425) وفيه تفصيل، وابن حبان في الإحسان: الحديث (2072).
(¬585) رواه البُخاريّ في الصَّحيح: كتاب الأذان: باب صلاة الليل: الحديث (731). ومسلم في الصَّحيح: كتاب صلاة المسافرين: باب استحباب صلاة النافلة في بيته: الحديث (213/ 781).
(¬586) عن ابن عمر رضى الله عنهما؛ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: [لاَ تَمْنَعُوا نِسَاءَكُمُ الْمَسَاجِدَ وَبُيُوتُهُنَّ خَيْرٌ لَهُنَّ] رواه أبو داود في السنن: كتاب الصَّلاة: باب ما جاء في خروج
النساء إلى المساجد: الحديث (567). والحاكم في المستدرك: كتاب الصَّلاة: ومن كتاب الإمامة وصلاة الجماعة: الحديث (755/ 82) وقال: هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط الشيخين، فقد اِحْتَجا جميعاً بالعوام بن حوشب، وقد صحّ سماع حبيب من ابن =

الصفحة 296