كتاب عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج (اسم الجزء: 1)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
¬__________
= لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ} [الأنعام / 159]. والذي يفرق الدين ويفارقه دون أن يأخذ حكم المرتد، قلنا الظاهر منه وتكره الصلاة وراءه اختيارًا، على أنَّه يعتقد بأمور لم تأت بدليل بل ولا شبهة دليل، فضلًا عن أنَّه متقول بها من غير علم ولا أهلية عالم.
• أما إذا كان هذا الجريء الذي لا يُرضى في دينه ومعتقده من أهل السلطان والقوة ويجبر النَّاس على الصلاة وراءه، فإن في الصلاة وراءه نظر.
• إن الأصل أن لا يصلي وراءه لما جاء عن عليٍّ - رضي الله عنه - مرفوعًا: [لا يَؤُمَّنكُمْ ذُو جُرْأَةٍ فِي دِيْنِهِ] وعن جابر - رضي الله عنه -؛ قال: خطبنا رسول الله -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فقال: [وَلَا يَؤُمُّ فَاجِرٌ مُؤْمِنًا؛ إِلَّا أَنْ يَقْهَرَهُ بِسُلْطَانٍ، فَيَخَافُ سَيْفَهُ وَسَوْطَهُ]. رواه ابن أبي ماجه في الرقم (1081). والبيهقي في السنن الكبرى (5233)، وقال: هذا حديث إسناده ضعيف ويروى من وجه أخر ضعيف عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - من قوله، وهو مذهب الفقهاء السبعة من التابعين فمن بعدهم.
• أما صفة إمارة هؤلاء السلاطين؛ فيما جاء عن جابر - رضي الله عنه -؛ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ لِكَعْبِ بْنِ عجرة - رضي الله عنه -: [أَعَاذَكَ الله يَا كَعْبَ بْنَ عجرة مِنْ إِمَارَةِ السُّفَهَاءِ! ] قالَ: وَمَا إِمَارَةُ السُّفَهَاءِ؟ قَالَ: [أُمَرَاءٌ يَكُونُونَ بَعْدِي لاَ يَهْتَدُونَ بِهَدْيِي؛ وَلَا يَسْتَنُّونَ بِسُنتِي، فَمَنْ صَدَّقَهُمْ بِكَذِبهِمْ، وَأَعَانَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ، فَأُوْلَئِكَ لَيْسُواْ مِنِّى، وَلَسْتُ مِنْهُمْ وَلَا يَردُونَ عَلَيَّ الْحَوْضَ، وَمَنْ لَمْ يُصَدِّقْهُمْ عَلَى كَذِبِهِمْ وَلَمْ يُعِنْهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ فَأوْلَئِكَ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُمْ وَيَرَدُونَ عَلَيَّ الْحَوْضَ] رواه التِّرْمِذِيّ في الجامع: الحديث (614). والنَّسائيّ: كتاب البيعة: ج 7 ص 160.
• وبما جاء عن ابن مسعود - رضي الله عنه -؛ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: [سَتَكُونُ بَعْدِي أُمَرَاءٌ يُؤَخِّرُونَ الصُّلَاةَ عَنْ مَوَاقِيْتِهَا، وَيُحْدِثُونَ الْبِدْعَةَ] فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: وَكَيْفَ أَصْنَعُ إِنْ أَدْرَكْتُهُمْ؟ قَالَ: [تَسْأَلُنِي ابْنَ أُمِّ عَبْدٍ كَيْفَ تَصْنَعُ! لاَ طَاعَةَ لِمَنْ عَصَى الله]. رواه البيهقي في السنن الكبرى: الحديث (5415).
• أما الصلاة وراء هؤلاء أمراء الجور؛ فإنَّها سبحة أو نافلة؛ عن أبي ذر -رَضِيَ الله عَنْهُ-؛ قال: قَالَ لِي رَسُولُ اللَهِ: [كَيْفَ أَنْتَ إِذَا كَانَتْ عَلَيْكَ أُمَرَاءً يُؤَخِّرُونَ الصَّلاَةَ عَنْ وَقْتِهَا؟ ] أَوْ قَالَ: [يُمِيْتُونَ الصَّلاَةَ عَنْ وَقْتِهَا؟ ] قَالَ: قُلْتُ: فَمَا تَأْمُرُنِي؟ قَالَ: [صَلِّ الصَّلاَةَ لِوَقْتِهَا، فَإِنْ أَدْرَكْتَهَا مَعَهُمْ فَصَلِّ؛ فَإِنَّهَا لَكَ نَافِلَةٌ] مسلم: (238/ 648). عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه -؛ قال؟ قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: =