كتاب عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج (اسم الجزء: 1)

أَوْ تَعَطَّلِ مَسْجِدٍ قَرِيبٍ لِغَيْبَتِهِ، أي لكرنه إمامًا أو يحضر النَّاس بحضوره فقليل الجمع أَوْلَى.
فَرْعٌ: لو كانت جماعة بيته أكثر من جماعة المسجد، قال الماوردي: فالمسجدُ أوْلَى، وقال أبو الطِّيب: بَيْتُهُ أوْلى.
وَإدْرَاكُ تَكْبيِرَةُ الإِحْرَامِ فَضِيلَةٌ، لما ورد في ذلك من الْحَثِّ (¬590)، وَإنَّمَا تَحْصُلُ
¬__________
= عَلَى الْحَصِيْرِ؛ وَفِي الْقُبْلَةِ، قال يحيى: إِحْكِ عَنِّي، إِنَّهُمَا شِبْهُ لاَ شَيْءَ.
إنتهى من قول البيهقي. قُلْتُ؛ وكان الأمر عند هؤلاء الرواة مختلطٌ فسدَ ضبطُهُ أو ضعفت الهمَّةُ عنه. وقال البيهقي أَيضًا: ورويَ عن الثوريِّ أنَّه قالَ: ما حَدَّثَنَا حبيبُ إلَّا عن عُرْوَةَ المُزَنِيِّ، يعني لم يُحَدِّثهُمْ عن عُروة بن الزبيرِ بشيء. وقال: عروةُ المزنيُّ مجهولٌ. إنتهى. نقلت من السنن الكبرى للببهقى: كتاب الطهارة: الحديث (614). وقول أبو داود في السنن: كتاب الطهارة: باب الوضوء من القُبْلَةِ: الحديث (180).
[2] حديث عائشة صحيح في رواياته؛ ولكن قوله: [أتَاكِ شَيْطَانُكِ] غير مذكور في الروايات المشهورة. وأخرجها البيهقي في السنن الكبرى: كتاب صفة الصلاة: باب في ضم العقبين في الصلاة: الحديث (2778) بلفظ [يَا عَائِشَةُ، أَخَذَكِ شَيْطَانُكِ] فَقُلْتُ: أَمَا لَكَ شَيْطَانٌ؟ فَقَالَ: [مَا مِنْ آدمِيٍّ
إِلَّا لَهُ شَيْطَانٌ] فَقُلْتُ: وَأَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: [وَأَنَا؛ وَلَكنِّي دَعَوْتُ الله عَلَيْهِ؛ فَأسْلَمَ]. وفي رواية حديث عائشة: [فَوَقَعَتْ يدِي عَلَى بَطْنِ قَدَمِهِ]: رواه مسلم في الصحيح: كتاب الصلاة: باب ما يقال في الركوع والسجود: الحديث (222/ 486). وأبو داود في السنن: كتاب الصلاة: باب الدعاء في الركوع والسجود: الحديث (879) وفيه: [وَأَعُوذُ بِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ؛ لاَ أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ؛ أَنْتَ كَمَا أثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ].
[3] رواه البُخَارِيّ في الصحيح: كتاب الصلاة: باب هل يغمز الرَّجل امرأته عند السجود؟ الحديث (519).
(¬590) لحديث أنس بن مالك، قال: قال رسول الله -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: [مَنْ صَلَّى أَرْبَعِيّنَ يَوْمًا فِي جَمَاعَةٍ، يُدْرِكُ التَّكْبِيْرَةَ الأُوْلَى، كُتِبَتْ لَهُ بَرَاءَتَانِ: بَرَاءَةٌ مِنَ النَّارِ، وَبَرَاءَةٌ مِنَ النِّفَاقِ] رواه=

الصفحة 305