كتاب عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج (اسم الجزء: 1)
المصنف الإعادة، ومراده بها الاداء لا المصطلح عليه في الأصول، ويستثنى مما نحن فيه صلاة الجنازة، فإن من صلاها لا يعيد على الصحيح كما ذكره في بابهِ.
فَرْعٌ: وَيُسَنُّ للمصلي وحده إعادتُها مع مُنْفَرِدٍ أَيضًا.
وَفَرْضُهُ الأُوْلَى فِي الْجَدِيدِ، لسقوط الخَطَّاب بها، والقديم أنَّه إحداهما لا بعينها والله تعالى يحتسب بما شاء منهما، وربما قيل: يحتسب بأكملهما (¬598)، وَالأَصَحُّ، أي على الجديد أن فرضه الأولى (¬599)، أَنّهُ يَنْوِي بِالثَّانِيَةِ الْفَرْضَ؛ لأنه إنما اسْتُحِبَّتِ
¬__________
= أبواب الصلاة: في تعليقه على الحديث (219): ج 1 ص 427.
(¬598) لِقَوْل ابْنِ عُمَرَ لِلرَّجُلِ الَّذِي سَألَهُ فَقَالَ: إِنّي أُصَلِّي فِي بَيْتِي، ثُمَّ أَدْرِكُ الصَّلاَةَ مَعَ الإِمَامِ، أَفَأُصَلِّي مَعَهُ؟ فَقَالَ: نَعَمْ. فَقَالَ الرَّجُلُ: أَيَّتَهُمَا أَجْعَلُ صَلَاتيِ؟ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ الله عَنْهُمَا: أَوَ ذَلِكَ إِلَيْكَ؟ إِنَّمَا ذَلِكَ إِلَى اللهِ يَجْعَلُ أَيَّتَهُمَا شَاءَ! . رواه الإمام مالك في الموطأ: كتاب صلاة الجماعة: باب إعادة الصلاة مع الإمام: الحديث (9) من الباب.
(¬599) للنص من حديث يزيد بن الأسود العامري؛ أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: [فَصَلِّيَا مَعَهُمْ فَإِنَّهَا لَكُمَا نَافِلَةٌ] وقد تقدم. ولحديث يزيد بن عامر، قال: جِئْتُ وَالنَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فِي الصَّلاَةِ، فَجَلَسْتُ وَلَمْ أَدْخُلْ مَعَهُمْ فِي الصَّلَاةِ، قَالَ: فَانْصَرَفَ عَلَيْنَا رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فَرَأَى يَزِيْدَ جَالِسًا؛ فَقَالَ: [أَلَمْ تُسْلِمْ يَا يِزِيْدُ؟ ] قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ قَدْ أَسْلَمْتُ، قَالَ: [فَمَا مَنَعَكَ أَنْ تَدْخُلَ مَعَ النَّاسِ فِي صَلَاتِهِمْ؟ ] قَالَ: إِنِّى كُنْتُ قَدْ صَلَّيْتُ فِي مَنْزِلِي وَأنَا أَحْسَبُ أَنْ قَدْ صَلَّيتُمْ. فَقَالَ: [إِذَا جِئْتَ إلَى الصَّلَاةِ، فَوَجَدْتَ النَّاسَ فَصَلِّ مَعَهُمْ وَإِنْ كُنْتَ قَدْ صَلَّيْتَ، تَكُنْ لَكَ نَافِلَةً وَهَذِهِ مَكْتُوْبَةً] رواه أبو داود في السنن: كتاب الصلاة: باب فيمن صلى في منزله ثم أدرك الجماعة: الحديث (577) والحديث إسناده حسن. قال ابن الملقن في التحفة: رواه أبو داود بإسناد كل رجاله ثقات حتَّى نوح بن صعصعة، فإن ابن حبان ذكره في الثِّقات وإن جهله ابن القطَّان، لكن قال البيهقي؛ ما مضى أشهر وأكثر. قاله في التحفة: الحديث (516). ونقل عبد الله بن
سعاف اللحياني تخريج الألباني للحديث فقال: وذكره الألباني في ضعيف الجامع الصغير: 1/ 168 - 169 وقال: ضعيف. ثم ذكره في المشكاة: 1/ 363 - 364 وقال: إسناده صحيح وصححه جماعة ذكرتهم في صحيح السنن (490). وظني - أي عبد الله =