كتاب عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج (اسم الجزء: 1)
الكلام المبتذل (¬681)، مَفْهُومَةً قَصِيرَةً، لأن الغريب الذي لا يفهم لا يؤثر؛ قصيره لقوله - صلى الله عليه وسلم -: [فَأَطِيْلُواْ الصَّلاَةَ وَاقْصُرُواْ الْخُطْبَةَ] رواه مسلم (¬682)، وَلاَ يَلْتَفِتُ يَمِيناً وَشِمَالاً في شَيْءٍ مِنْهَا، أي بل يُقبل عليهم فِى جميعها، وَيعْتَمِدُ عَلَى سَيْفٍ أَوْ عَصاً وَنَحْوِهِ، لأنه عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ خطَبَ على قوس أو عصا، رواه أبو داود، وروى أنه اعتمد على سيف، ويكون ذلك بيده اليسرى (¬683)، وَيَكُونُ جُلُوسُهُ بَيْنَهُمَا، أي
¬__________
= مجمع الزوائد: باب سلام الخطيب: ج 2 ص 184.
• أَمَّا أَنْ يَجْلِسَ ثُمَّ يُؤَذَّنُ، فلحديث السائب بن يزيد؛ (أَنَّ الأَذَانَ الأَوَّلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ كَانَ أَوَّلَ حِيْنَ يَجْلِسُ الإِمَامُ عَلَى الْمِنْبَرِ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) رواه البخاري في الصحيح: كتاب الجمعة: باب التأذين عند الخطبة: الحديث (916).
(¬681) اَلْبَلاَغَةُ: هي الكلام لمقتضى الحال، بقصد الغاية وتحقيق المطلوب؛ ولحديث جابر بن سَمُرَةَ - رضي الله عنه - قال: (كُنْتُ أُصَلِّى مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - الصَّلَوَاتِ، فَكَانَتْ صَلاَتُهُ قَصْداً وَخُطْبَتُهُ قَصْداً) رواه مسلم في الصحيح: كتاب الجمعة: باب تخفيف الخطبة: الحديث (41/ 866)، وفي رواية بزيادة: (يَقْرَأُ آيَاتٍ مِنَ الْقُرْآنِ وَيُذَكِّرُ النَّاسَ) رواه أبو داود في السنن: كتاب الصلاة: الحديث (1101) وفي لفظ: (كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لاَ يُطِيْلُ الْمَوْعِظَةَ يَوْمَ الْجُمُعَهِ، إِنَّمَا هِيَ كَلِمَاتٌ يَسِيْرَةٌ) رواه أبو داود في السنن: الحديث (1107). والبيهقي في السنن الكبرى: الحديث (5857).
(¬682) لحديث عمار بن ياسر - رضي الله عنه -؛ عن أبي وائل، قال: خَطَبَنَا عَمَّارٌ - رضي الله عنه -؛ فَأَبْلَغَ وَأَوْجَزَ، فَلَمَّا نَزَلَ قُلْنَا: يَا أَبَا الْيَقْظَانِ لَقَدْ أَبْلَغْتَ وَأَوْجَزْتَ، فَلَوْ كُنْتَ تَنَفَّسْتَ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: [إِنَّ طُوْلَ صَلاَةِ الرَّجُلِ وَقِصَرَ خُطْبَتِهِ مَئِنَّةٌ مِنْ فِقْهِهِ. فَأَطِيْلُواْ الصَّلاَةَ وَأَقْصُرُواْ الْخُطْبَةَ، وَإِنَّ مِنَ الْبَيَانِ لَسِحْراً] رواه مسلم في الصحيح: كتاب
الجمعة: الحديث (47/ 869).
(¬683) لحديث الْحَكَمِ بْنِ حَزْنٍ الْكُلَفِيِّ قال: أَقَمْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَيَّاماً شَهِدْنَا فِيْهَا الْجُمُعَةَ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَتَوَكَّأُ عَلَى قَوْسٍ أَوْ قَالَ عَلَى عَصَى، فَحَمَدَ الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ، بكَلِمَاتٍ خَفِيْفَاتٍ طَيِّبَاتٍ مُبَارَكَاتٍ، ثُمَّ قَالَ: [أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّكُمْ لَنْ تُطِيْقُواْ]
أو [إِنَّكُمْ لَنْ تَفْعَلُواْ كُلَّمَا أَمَرْتُكُمْ بِهِ، وَلَكِنْ سَدِّدُواْ وَقَارِبُواْ وَأَبْشِرُواْ]. رواه أبو داود في السنن: كتاب الصلاة: باب الرجل يخطب على قوس: الحديث (1096). والبيهقي في السنن الكبرى: الحديث (5846)، وقال: وكذلك رواه سعيد بن منصور وغيره =