كتاب عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج (اسم الجزء: 1)
دَامَتِ الصَّلاَةُ تَحْبِسُهُ] (¬698) وفي التنزيل {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ ... } (¬699)، وَلاَ يَتَخَطَّى، للنهي عنه، نعم إن كان إماماً أو بين يديه فرجة فإنه لا كراهة، ويستثنى من الثانية ما إذا زاد التخطي على صفين كما نص عليه في الأم (¬700)، وَأَنْ يَتَزَيَّنَ بِأَحْسَنِ ثِيَابِهِ، وَطِيبٍ وَإِزَالَةِ الظُّفْرِ، أي إن طال لأحاديث في ذلك (¬701)، وَالرِّيحِ، أي الكريهة لئلا يؤذي الناس. قُلْتُ: وَأَنْ يَقْرَأَ الْكَهْفَ يَوْمَهَا وَلَيْلَتَهَا، للحث عليه (¬702)، وَيُكْثِرُ الدُّعَاءَ، رجاء أن يصادف ساعة الإجابة،
¬__________
(¬698) رواه البخاري في الصحيح: كتاب الصلاة: باب الصلاة في مسجد السوق: الحديث (477).
ومسلم في الصحيح: كتاب المساجد: باب فضل صلاة الجماعة: الحديث (272/ 649).
(¬699) النور / 36: {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ}.
(¬700) لحديث عبدالله بن بُسر - رضي الله عنه -؛ قال: جَاءَ رَجُلٌ يَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ يَوْمَ الْجُمعَةِ وَالنَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَخْطُبُ؛ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: [اِجْلِسْ فَقَدْ أذَيْتَ]. رواه أبو داود في السنن: باب تخطي رقاب الناس: الحديث (1118). والنسائي في السنن: باب النهي عن تخطي رقاب الناس: ج 3 ص 103.
(¬701) لحديث أبي هريرة وأبي سعيد الخدري رضي الله عنهما قالا: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: [مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَلَبِسَ أَحْسَنَ ثِيَابِهِ، وَمَسَّ مِنْ طِيْبٍ كَانَ عِنْدَهُ، ثُمَّ أَتَى الجُمُعَةَ،
فَلَمْ يَتَخَطَّ أَعْنَاقَ النَّاسِ، ثُمَّ صَلَّى مَاَ كَتَبَ الله لَهُ، ثُمْ أَنْصَتَ إِذَا خَرَجَ إِمَامُهُ حَتَّى يَفْرَغَ مِنْ صَلاِتهِ، كَانَتْ كَفَّارَةً لِمَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الَّتِي قَبْلَهَا] رواه أبو داود في السنن: كتاب الطهارة: باب في الغسل يوم الجمعة: الحديث (343). ولحديث أبي هريرة - رضي الله عنه -، (أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يُقَلِّمُ أَظْفَارَهُ وَيَقُصُّ شَارِبَهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى الصَّلاَةِ) رواه البزار في كشف الأستار في كتاب الجمعة؛ ونسبه الهيثمى فقال: رواه البزار والطبراني في الأوسط؛ وفيه إبراهيم بن قدامة، قال البزار: ليس بحجة إذا انفرد بحديث، وقد تفرد بهذا، قلت: ذكره ابن حبان في الثقات. إهـ. مجمع الزوائد ومنبع الفوائد: باب الأخذ من الشعر والظفر يوم الجمعة: ج 2 ص 170.
(¬702) لحديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: [مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْكَهْفِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَضَاءَ لَهُ مِنَ النُّوْرِ مَا بَيْنَ الْجُمْعَتَيْنِ] رواه الحاكم في المستدرك: كتاب التفسير: تفسير سورة الكهف: الحديث (3392/ 529)، وقال: هذا حديث صحيح=