كتاب عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج (اسم الجزء: 1)
أي في الركعتين، فِرْقَتَا صَفِّ، أي على التناوب، جَازَ، أى قطعاً كالصفين، وَكَذَا فِرْقَةٌ، أي تحرس فيهما، فِي الأَصَحِّ، لأنه قد لا يَتَأَهَّلُ للحراسةِ إلاّ مُعَيَّنُونَ، والثاني: لا يجوز، لأن التخلف يتضاعف حينئذ ويزيد على ما ورد به الخبرُ.
• الثَّانِي: يَكُونُ فِي غَيْرِهَا فَيُصَلِّيَ مَرَّتَيْنِ، كُلَّ مَرَّةٍ بِفِرْقَةٍ، وَهَذِهِ صَلاَةُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّمَ بِبَطْنِ نَخْلٍ، هذه الكيفية متفق عليها في الصحيحين (¬714).
• أوْ تَقِفُ فِرْقَةٌ فِي وَجْهِهِ، وَيُصَلِّيَ بِفِرْقَةٍ رَكْعَةً، فَإذَا قَامَ لِلثَّانِيَةِ فَارَقَتْهُ وَأَتَمَّتْ وَذَهَبَتْ إِلَى وَجْهِهِ، وَجَاءَ الْوَاقِفُونَ فَاقْتَدَوْا بِهِ فَصَلَّى بِهِمُ الثَّانِيَةَ، فَإِذَا جَلَسَ لِلتَّشَهُّدِ قَامُواْ فَأَتَمُّواْ ثَانِيَتَهُمْ وَلَحِقُوهُ وَسَلَّمَ بِهِمْ، وَهَذِهِ صَلاَةُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِذَاتِ الرِّقَاعِ، هذه الكيفية متفق عليها أيضاً فيهما (¬715)، وَالأَصَحُّ أَنَّهَا أَفْضَلُ مِنْ، صلاة، بَطْنِ نَخْلٍ، لأنها أعدل بين الطائفتين، والثاني: عكسه ليحصل لِكُلِّ واحدٍ فضيلة جماعة بالتمام، وَيَقْرَأُ الإِمَامُ فِي انْتِظَارِهِ الثَّانِيَةَ، أى الفرقة الثانية، وَيتَشَهَّدُ، لأن السكوت مخالف لهيئة الصلاة، وَفِي قَوْلٍ: يُؤَخِّرُ لِتَلْحَقَهُ، ليدركهما معه الفرقة الثانية، ولا فرق بين الفاتحة وغيرها قاله الفارقي، فَإِنْ صَلَّى مَغْرِباً فَبِفِرْقَةٍ رَكعَتَيْنِ وَبِالثَّانِيَةِ رَكْعَةً، وَهُوَ أَفْضَلُ مِنْ عَكْسِهِ فِي الأَظْهَرِ، لأن عكسه يكلف الثانية تشهداً غير محسوب لها لوقوعهِ في أَوَّلِهَا، والثاني: الأفضل
¬__________
والنسائي في السنن: كتاب صلاة الخوف: ج 3 ص 175 - 176. والبيهقي في السنن الكبرى: كتاب صلاة الخوف: الحديث (6119).
• حديث أبي عياش الزُّرَقِيِّ. رواه أبو داود في السنن: كتاب الصلاة: باب صلاة الخوف: الحديث (1236). والنسائي في السنن: كتاب صلاة الخوف: ج 3 ص 77 - 178. والبيهقي في السنن الكبرى: الحديث (6118).
(¬714) رواه البخاري في الصحيح: كتاب المغازي: باب غزوة ذات الرقاع: الحديث (4136). ومسلم في الصحيح: كتاب صلاة المسافرين: الحديث (311/ 843).
(¬715) رواه البخاري في الصحيح: كتاب المغازي: الحديث (4129). ومسلم في الصحيح: كتاب صلاة المسافرين: الحديث (310/ 842).