كتاب عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج (اسم الجزء: 1)

وَهِيَ رَكْعَتَانِ، بالإجماع (¬729)، يُحْرِمُ بِهِمَا، أي بِيِنَّةِ صلاةِ العيدِ، ثُمَّ يَأْتِي بِدُعَاءِ الاِفْتِتَاحِ، كسائر الصلوات، ثُمَّ سَبْعِ تَكْبِيرَاتٍ، لأنه عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ كَبَّرَ في العيدين الأضحى والفطر ثنتى عشرة تكبيرة في الأُوْلى سَبْعاً وفي الاخرة خَمْساً سوى تكبيرة الإحرام، رواه الدارقطني وصححه البخاري (¬730).
فَرْعٌ: لو صلى خلف من يكبّر ثلاثاً أو ستاً تابعه على الأظهر لئلا يخالفه.
يَقِفُ بَيْنَ كُلِّ ثِنْتَيْنِ كَآيَةِ مُعْتَدِلَةٍ، يُهَلِّلُ؛ وَيُكَبِّرُ؛ وَيُمَجِّدُ، لأثر فيه في البيهقي عن ابن مسعود بنحوه بسند جيد (¬731)، قال المصنف في شرح مسلم: وجمهور العلماء على أن هذه التكبيرات ولاءً، خلافاً لعطاء والشافعي وأحمد (¬732).
¬__________
(¬729) لحديث عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -؛ قال: [صَلاَةُ الأَضْحَى رَكْعَتَانِ؛ وَصَلاَةُ الْفِطْرِ رَكْعَتَانِ؛ وَصَلاَةُ الْمُسَافِرِ رَكْعَتَانِ؛ وَصَلاَةُ الْجُمُعَةِ رَكْعَتَانِ؛ تَمَامٌ لَيْسَ بِقَصْرٍ عَلَى لِسَانِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلْمَ] رواه النسائي في السنن: كتاب العيدين: عدد صلاة العيدين: ج 3 ص 183. وفي الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان: صلاة الجمعة: الحديث (2772). وإسناده صحيح.
(¬730) عن عمرو بن شعيب عن أبيهِ عن جَدِّهِ [أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كَبَّرَ فِي الْعِيْدَيْنِ الأَضْحَى وَالْفِطْرِ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ تَكْبِيْرَةً؛ فِي الأُوْلَى سَبْعاً وَفِي الثَّانِيَةِ خَمْساً سِوَى تَكْبِيْرَةِ الإِحْرَامِ] رواه الدارقطني في السنن: كتاب العيدين: الحديث (20): ج 2 ص 47 - 48. والبيهقي
في السنن الكبرى: كتاب صلاة العيدين: باب التكبير في صلاة العيدين: الحديث (6263)، وقال: قال أبو عيسى: سألت البخاري عن هذا الحديث؛ فقال: هو صحيح. قُلْتُ: قاله الترمذي في العلل الكبرى: باب في التكبير في العيدين: ج 1 ص 288.
(¬731) السنن الكبرى للبيهقي: كتاب صلاة العيدين: باب يأتي بدعاء الافتتاح عقيب تكبير الافتتاح ثم يقف بين كل تكبرتين يهلل الله تعالى: الأثر (6278)، قال عبد الله: (تَبْدَأُ فَتُكَبَّرُ تَكْبِيْرَةً تَكْبِيْرَةً بِهَا الصَّلاَةَ، وَتَحْمَدُ رَبَّكَ وَتُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ثُمَّ تَدْعُو وَتُكَبِّرُ). وروى عن عطاء أنه قال: (يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي كُلِّ تَكْبِيْرَةٍ؛ ثُمَّ يَمْكُثُ هُنَيْهَةً، ثُمَّ يَحْمَدُ الله وَيُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، ثُمَّ يُكَبِّرُ) يعني في العيد: الأثر (6281).
(¬732) عبارة الإمام النووى رحمه الله كما في شرح مسلم: ج (5 - 6) ص 429 - 430: قال:
=

الصفحة 389