كتاب عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج (اسم الجزء: 1)
وَيَحْسُنُ: سُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْدُ للهِ، وَلاَ إِلَهَ إِلَّا الله، وَالله أَكْبَرُ، هذا ما ذكره الجمهور، وهى الباقيات الصالحات على قول ابن عباس وجماعة (¬733)، ثُمَّ يَتَعَوَّذُ لأنه استفتاح للقراءة فلتكن عَقِبَهَا، وَيَقْرَأُ، أي الفاتحة كما في سائر الصلوات، وَيُكَبِّرُ فِي الثَّانِيَةِ خَمْساً، أي سوى تكبيرة القيام، قَبْلَ الْقِرَاءَةِ، للحديث السالف (¬734)، وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي الْجَمِيعِ، لحديث مرسل وأثر عن عمر - رضي الله عنه - منقطع ضعيف (¬735).
فَرْعٌ: يُسَنُّ أَنْ يَضَعَ يُمْنَاهُ عَلَى يُسْرَاهُ بين كُلِّ تكبيرتين على الأصح.
¬__________
(وجمهور العلماء يرى هذه التكبيرات متواليةً متصلةً، وقال عطاءُ والشافعيُّ وأحمدُ يُستحبُّ بين كُلِّ تكبيرتين ذكر الله تعالى وروى هذا أيضاً عن ابن مسعود - رضي الله عنه -). إهـ.
(¬733) عن عطاء وسعيد بن جبير؛ عن ابن عباس؛ في قوله تعالى: {وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ} [الكهف / 46] قال: (سُبْحَانَ اللهِ؛ وَالْحَمْدُ للهِ؛ وَلاَ إِلَهَ إِلَّا الله؛ وَالله أَكْبَرُ) رواه الطبري في جامع البيان: النص (17406).
(¬734) حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، تقدم في الرقم (653). قُلْتُ: ولحديث كثير ين عبد الله بن عمرو بن عوف عن أبيه عن جده؛ (أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يُكَبِّرُ فِي الْعِيْدَيْنِ فِي الرَّكْعَةِ الأُوْلَى بِسَبْعِ تَكْبِيْرَاتٍ، وَفِي الثَّانِيَةِ خَمْسَ تَكْبِيْرَاتٍ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ) رواه الترمذي في الجامع: أبواب الصلاة: ما جاء في التكبير في العيدين: الحديث (536). وقال: حديث جدِّ كثير حديث حسن، وهو أحسن شيء في هذا الباب عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. وفي العلل الكبير: ج 1 ص 288؛ قال الترمذي: سألت مُحَمَّداً عن هذا الحديث، فقال: لَيْسَ فِي الْبَابِ شَيْءٌ أَصَحُّ مِنْ هَذَا وَبِهِ أَقُولُ. إ. هـ.
(¬735) • أما الحديث فعن سالم بن عبد الله بن عمر عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: (كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلاَةِ رَفَعَ يَدَيْهِ، حَتَّى إِذَا كَانَتَا حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ؛ ثُمَّ يُكَبِّرُ وَهُمَا كَذَلِكَ، وَرَكَعَ. وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْفَعَ رَفَعَهُمَا حَتَّى يَكُونَا حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ؛ ثُمَّ قَالَ: [سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ] ثُمَّ يَسْجُدُ وَلاَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي السُّجُودِ، وَيْرْفَعُهُمَا فِي كُلِّ تَكْبِيْرَةٍ يُكَبِّرُهَا قَبْلَ الرُّكُوعِ، حَتَّى تَنْقَضِيَ صَلَاتُهُ) رواه البيهقي في السنن الكبرى: كتاب صلاة العيدين: الحديث (6280).
• أما الأثر، عن بكرة بن سوادة (أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ مَعَ كُلِّ
تَكْبِيْرَةٍ فِي الْجِنَازَةِ وَالْعِيْدَيْنِ) رواه البيهقي في السنن الكبرى: كتاب صلاة العيدين: باب رفع اليدين: الأثر (6281)، وقال: هذا منقطع.