كتاب عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج (اسم الجزء: 1)
وَلَسْنَ، أي هذه التكبيرات الزائدة، فَرْضًا وَلاَ بَعْضًا، أى فلا سجود بتركهن عمدًا أو سهوًا، نعم يُكْرَهُ تركهُنَّ أو ترك واحدة منهن والزيادة فيهن نصَّ عليه، وَلَوْ نَسِيَهَا، أى التكبيرات، وَشَرَعَ فِي القِرَاءَةِ فَاتَتْ، لأن محلها قبل القراءه، فلو عاد لم تبطل صلاته والظاهر أن العمد كالنسيان، وَفِي الْقَدِيمِ يُكَبَّرُ مَا لَمْ يَرْكَعْ، لبقاء القيام، وهو محله فإن ركع مضى في صلاته ولم يكبِّر، فإن عاد بطلت صلاته
جزمًا، قاله الرافعي ولعله مع العلم، أما الجاهل فيعذر.
وَيَقْرَأُ بَعْدَ الْفَاتِحَةِ فِي الأُوْلَى {ق} وَفِي الثَّانيةِ {اقْتَرَبَتْ} بِكَمَالِهِمَا، اقتداء به - صلى الله عليه وسلم - كما رواه مسلم (¬736)، وثبت فيه أيضًا أنه قرأ فيهما {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى}، و {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ} (¬737) قال في الروضة: وهو سُنَّة أيضًا، جَهْرًا، بالإجماع (¬738).
¬__________
(¬736) عن عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِا اللهِ بْنِ عُتْبَةَ: (أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ سَأَلَ أَبَا وَاقِدٍ اللَّيْثِيُّ: مَا كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقْرَأُ بِهِ فِي الْفِطْرِ وَالأَضْحَى؟ قَالَ: كَانَ يَقْرَأُ بـ {ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيْدِ} و {اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ}. رواه مسلم في الصحيح: كتاب صلاة العيدين: الحديث (14 و 15/ 891). والترمذي في الجامع الصحيح: أبواب الصلاة: باب في القراءة في الأضحى والفطر: الحديث (534)، وقال: هذا حديث حسن صحيح. ورواه البيهقي موصولًا في السنن الكبرى: كتاب صلاة العيدين: باب القراءة في العيدين: الحديث (6284).
(¬737) عن النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيْرٍ قالَ: (كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَقْرَأُ فِي الْعِيْدَيْنِ وَفِي الْجُمْعَةِ بـ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} وَ {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ} وَرُبَّمَا اجْتَمَعَا فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ فَيَقْرَأُ
بِهِمَا). رواه مسلم في الصحيح: كتاب الجمعة: باب ما يقرأ في صلاة الجمعة: الحديث (62/ 878). والترمذي في الجامع: أبواب الصلاة: الحديث (533)، وقال: حديث حسنٌ صحيح.
(¬738) لِمَا جَاءَ عَنِ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: (الْجَهْرُ فِي صَلاَةِ الْعِيْدَيْنِ مِنَ السُّنَّةِ،
وَالْخُرُوجُ فِي الْعِيْدَيْنِ إِلَى الْحَبَّانَةِ مِنَ السُّنَّةِ). رواه البيهقي في السنن الكبرى: كتاب صلاة العيدين: باب الجهر بالقراءة: الأثر (6288).