كتاب عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج (اسم الجزء: 1)

وَالطَّرِيْقَيْنِ وَالنَّصِّ، وَمَرَاتِبِ الْخِلاَفِ فِي جَمِيعِ الْحَالاَتِ.
فَحَيْثُ أَقُولُ: فِي الأَظْهَرِ أَوِ الْمَشْهُورِ فَمِنَ الْقَوْلَيْنِ أَوِ الأَقْوَالِ، فَإِنْ قَوِيَ الْخِلاَفُ قُلْتُ: الأظْهَرُ وَإِلاَّ فَالْمَشْهُورُ، وَحَيْثُ أَقُولُ: الأَصَحُّ أَوِ الصَّحِيحُ فَمِنَ الْوَجْهَيْنِ أَوِ الأَوْجُهِ، فَإِنْ قَوِيَ الْخِلاَفُ قُلْتُ: الأَصَحُّ وَإِلاْ فَالصَّحِيحُ، وَحَيْثُ أَقُولُ: الْمَذْهَبُ فَمِنَ الطَّرِيقَيْنِ أَوِ الطُّرُقِ، وَحَيْثُ أَقُولُ النَّصُّ: فَهُوَ نَصُّ الشُّافِعِيِّ رَحِمَهُ الله، وَيَكُونُ هُنَاكَ وَجْهٌ ضَعِيفٌ، أَوْ قَوْلٌ مُخَرَّجٌ. وَحَيْثُ أَقُولُ: الْجَدِيدُ فَالْقَدِيمُ خِلاَفُهُ، أَوِ الْقَدِيمُ، أَوْ فِى قَوْلٍ قَدِيمٍ فَالْجَدِيدُ خِلاَفُهُ. وَحَيْثُ أَقُولُ: وَقِيلَ كَذَا فَهُوَ وَجْهٌ ضَعِيفٌ وَالصَّحِيِحُ أَوِ الأَصَحُّ خِلاَفُهُ. وَحَيْثُ أَقُولُ وَفِي قَوْلٍ كَذَا فَالرَّاجِحُ خِلاَفُهُ.
وَمِنْهَا مَسَائِلُ نَفِيسَةُ أَضُمُّهَا إِلَيْهِ، يَنْبَغِي أَنْ لاَ يُخْلَى الْكِتَابُ مِنْهَا وَأَقُولُ فِي أَوَّلهَا قُلْتُ، وَفِي آخِرِهَا، وَالله أعْلَمُ. وَمَا وَجَدْتَهُ مِنَ زِيَادَةِ لَفْظَةٍ وَنَحْوِهَا عَلَى مَا فِي الْمُحَرَّرِ فَاعْتَمِدْهَا فَلاَبُدُّ مِنْهَا، وَكَذَا مَا وَجَدْتَهُ مِنَ الأَذْكَارِ مُخَالِفًا لِمَا فِي الْمُحَرَّرِ وَغَيْرِهِ مِنْ كُتُبِ الْفِقْهِ فَاعْتَمِدْهُ فَإِنِّي حَقَّقْتُهُ مِنْ كُتُبِ الْحَدِيثِ الْمُعْتَمَدَةِ. وَقَدْ أُقَدِّمُ بَعْضَ مَسَائِلِ الْفَصْلِ لِمُنَاسَبَةٍ أَوِ اخْتِصَارٍ، وَرُبَّمَا قَدَّمْتُ فَصْلًا لِلْمُنَاسَبَةِ، وَأَرْجُو إِنْ تَمَّ هَذَا الْمُخْتَصَرُ أَنْ يَكُونَ فِي مَعْنَى الشَّرْحِ لِلْمُحَرَّرِ، فَإِنِّى لاَ أَحْذِفُ مِنْهُ شَيْئًا مِنَ الأَحْكَامِ أَصْلًا، وَلاَ مِنَ الْخِلاَفِ، وَلَوْ كَانَ وَاهِيًا مَعَ مَا أَشَرْتُ إِلَيْهِ مِنَ النفَائِسِ، وَقدْ شَرَعْتُ فِي جَمْعِ جُزْءٍ لَطِيفٍ عَلَى صُورَةِ الشَّرْحِ لِدَقَائِقِ هَذَا الْمُخْتَصَرِ (¬69)، وَمَقْصُودِي بِهِ التَّنْبِيهُ عَلَى الْحِكْمَةِ فِي الْعُدُولِ عَنْ عِبَارَةِ الْمُحَرَّرِ، وَفِي إِلْحَاقِ قَيْدٍ أَوْ حَرْفٍ أَوْ شَرْطٍ لِلْمَسْأَلَةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ وَأَكْثَرُ ذَلِكَ مِنَ الضَّرُورِيَّاتِ الَّتِي لاَ بُدَّ مِنْهَا.
وَعَلَى اللهِ الْكَرِيمِ اعْتِمَادِي، وَإِلَيْهِ تَفْوِيضِي وَاسْتِنَادِي، وَأَسْألهُ النَّفْعَ بِهِ لِي وَلِسَائِرِ الْمُسْلِمِينَ وَرِضْوَانَهُ عَنِّي، وَعَنْ أَحِبَّائِي وَجَمِيع الْمُؤْمِنِينَ (•).
¬__________
(¬69) هو كما قال؛ فقد تمَّ له في جزء لطيف وسمه بـ (دقائق المنهاج) وهو مطبوع، حقق أصله
وعلق عليه الأستاذ إياد أحمد الغَوْج، ونشرته المكتبة المكية ودار ابن حزم.
(•) اقتبسنا خطبة الإمام النووي رحمه الله من كتاب مغني المحتاج إلى معرفة معانى ألفاظ المنهاج المطبوع حيث أن ابن الملقن لم يثبتها في عجالته.

الصفحة 56

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text