كتاب عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج (اسم الجزء: 2)
غير أشهره (¬1042)، ولا عمرة، لأن العمرة لا تدخل على العمرة، ذكره القاضى أبو الطب فَصُورَةُ مسألة الكتاب حينئذ في شخص حَلاَلٍ.
وَجَمِيعُ السَّنَةِ وَقْتٌ لإحرَامِ العُمرَةِ، لوروده في أوقات مختلفة كما هو مشهور في الأحاديث، نعم: المقيمُ بمنى للرمي لا تنعقد عمرته لاشتغاله بالرمى، والمبيت؛ نصَّ عليه، ومنه يؤخذ امتناع حجتين في عام واحد، وهو إجماع كما نقله القاضى أبو الطيب.
فَرْعٌ: يستحب الإكثار منها لا سيما في رمضان [فَإِن عُمْرَةَ فِيهِ تَعدِلُ حُجَّةً مَعَهُ عَلَيْهِ أفْضَلُ الصَّلاَةِ وَالسَّلاَمِ] كما صححه الحاكم على شرط الشيخين (¬1043)، وسمعتُ بعض مشايخنا يحكي عن قاضى القضاة بمكة نجم الدين الطبري الشافعي ثلاثة أوجه في الطواف والاعتمار أيهما أفضل؟ ثالثها: إن استغرق زمن الاعتمار بالطواف فالطواف أفضل وإلا فالاعتمار أفضل، ولم أرَ حكايتها لغيره، قال: ولو ذكر بعد رمضان عشر ذى الحجة لقوله عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ: [مَا مِنْ أيامٍ العَمَلُ
¬__________
(¬1042) لحديث ابن عباس رضى الله عنهما؛ قال: (لاَ يُحْرِمُ بِالحَجِّ إلَّا في أشْهُرِ الحَجِّ؛ فَإن مِنَ سُنةِ الحَجِّ أن يُحْرِمَ بِالحَجِّ فِى أشهُرِ الحجِّ). رواه الحاكَم في المستدرك: كتاب المناسك: الحديث (1642/ 34)، وقال: صحيح على شرط الشيخين؛ ووافقه الذهبي قال: على شرط البخارى ومسلم.
(¬1043) • ولفظه: [أقرِئهَا مِني السَّلاَمَ وَرَحْمَة اللهِ وَأخبِرهَا أنَّهَا تَعْدِلُ حَجَّة مَعِى عُمْرَة فِي رَمَضَانَ]. رواه الحاكم في المستدرك: الحديث (1779/ 171)، وقال: حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. قال الذهبي فى التلخيص: عامر ضعَّفه غير واحد وبعضهم قواه، ولم يحتج به البخارى. قُلْتُ: والحديث صحيح بشواهده الصحيحة.
• وفي لفظ قال: [فَإِذَا كانَ رَمَضَانُ اعْتَمِرِى فِيهِ؛ فَإنَّ عُمرَة في رَمَضَانَ حَجَّةٌ]. رواه البخارى في الصحيح: الحديث (1782).
• وفي لفظ: [فَإذَا جَاءَ رَمَضَانُ فَاعْتَمِرِى، فَإنَّ عُمْرَةَ فِيهِ تَعْدِلُ حَجَّة] أو [تَقْضي حَجَّةً أو حَجَّة مَعي]. رواهما مسلم في الصحيح: كتاب الحج: باب فضل العمرة في رمضان. الحديث (221 و 222/ 1256).