كتاب عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج (اسم الجزء: 2)

عبد الله بن زيد بن ثابت (¬1059) وأخرجه أحمد من حديث عائشة رضي الله عنها (¬1060)، ويُكره تركه، ولا فرق في ذلك بين الحج والعمرة، والرجل والمرأة والحائض والنفساء (¬1061)، فَإِن عَجَزَ تيمَّمَ، لأن الغسل يراد للقربة والنظافة؛ فإذا تعذر أحدهما بقى الآخر، ولأنه ينوب عن الغسل الواجب، فالمندوب أَولى. ولو ذكر المصنف هذا عقب جميع الأغسال لكان أولى لشمول الحكم لكلها.
فَرْعٌ: يستحب أن يتأهَّبَ للإحرام بحلق العانة؛ وتقليم الأظافر؛ وقص الشارب؛ ونتف الإبط، وينبغي تقديم هذه الأمور على الغسل كما في حقِّ المَيِّتِ.
وَلدُخُولِ مَكْةَ، أي حلالًا كان أو محرمًا اقتداء به - صلى الله عليه وسلم -، أما في حق المُحْرِمِ فهو في البخاري (¬1062)، وأما في حق الحلال فذكره الشافعي في الأم قال: وكان ذلك
¬__________
(¬1059) عن خارجة بن زيد بن ثابت عن أبيه؛ (أنهُ رَأى النبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَتَجَرَّدُ لإهْلالِهِ وَاغتسَلَ). رواه الترمذى في الجامع: باب ما جاء في الاغتسال عند الإحرام: الحديث (830)، وقال: هذا حديث حسن غريب.
(¬1060) لحديث عائشة رضي الله عنها؛ (كَانَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - إِذَا أرَادَ أنْ يُحرِمَ غَسَلَ رَأسَهُ بخطمى وأشنان وَدَهَنَهُ بِشَيْءٍ مِنْ زَيتٍ غَيرِ كثيرٍ). رواه الإمام أحمد في المسند: ج 6 ص 78، وفي إسناده محمد بن عقيل مختلف فيه.
(¬1061) لحديث عائشة رضي الله عنها؛ قالت: (نَفسَت أسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ بِمُحَمَّدٍ بنِ أبِي بَكْر بِالشجَرَةِ. فَأمَرَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أبا بَكْرٍ؛ فَأمَرَهَا أن تَغتسِلَ وَتُهِلَّ). رواه مسلم في الصحيح: كتاب الحج: الحديث (109/ 1209).
(¬1062) • عن ابن عمر رضي الله عنهما؛ (كَانَ لًا يَقدَمُ مَكةَ إلَّا بَاتَ بِذِي طُوى؛ حَتى يُصْبِحَ ثُم يَدْخُلُ مَكةَ نَهَارًا وَيَذْكُرُ عَنِ النبِي - صلى الله عليه وسلم - أنهُ كَانَ يَفْعَلُهُ). رواه مسلم في الصحيح: كتاب الحج: الحديث (227/ 1259).
• عن نافع قال: (كَانَ ابنُ عُمَرَ رضي الله عنهما؛ إِذَا دَخَلَ أدْنَى الحَرَمِ أمسَكَ عَنِ التلبِيةِ. ثُم يَبِيْتُ بِذِي طُوى، ثُمَّ يُصَلى بِهِ الصُّبحَ وَيَغتسِلُ. ويحَدِّث أنَّ النبِى - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ) رواه البخارى فى الصحيح: باب الاغتسال عند دخول مكة: الحديث (1573).

الصفحة 590