كتاب عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج (اسم الجزء: 2)
والعَدْوِ؛ فإن العَدْوَ يكون قبل وصوله إلى الميل الأخضر وهو العمود المبني في ركن السجد بقدر ستة أذرع إلى أَنَّ يتوسط بين العمودين المعروفين وما عدا ذلك فهو محل السعى.
فَرْعٌ: المرأة تمشى ولا تسعى وكذا الخنثى.
فَرْعٌ: لَم يتعرض المصنف هنا لاشتراط الستر والطهارة كما تعرض له في الطواف؛ والأمر كذلك فإنهما مستحبان لا واجبان.
فَرْعٌ: تستحب الموالاة فيه وكذا بينه وبين الطواف.
فَرْعٌ: يستحب أن يكون ماشيًا، فإن ركب كره إلَّا لعذر؛ نصَّ عليه كما نقله الترمذي؛ ووقع في شرح المهذب نقل الاتفاق على عدم الكراهة.
فَائِدَةٌ: روى سعيد بن منصور عن أنس أنَّه قال: (إِنَّ الطَّوَافَ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةَ يَعْدِلُ عِتْقَ سَبْعِيْنَ رَقَبَةً).
فَصْلٌ: يَسْتَحَبُّ لِلإِمَامِ أَوْ مَنْصُوبِهِ أَن يَخْطُبَ بِمَكَّةَ في سَابِعِ ذِي الْحِجَّةِ بَعْدَ صَلَاةِ الظُّهْرِ خُطْبَةً فَرْدَةً، يَأْمُرُهُمْ فِيهَا بِالْغُدُوِّ إِلَى مِنًى، وَيُعَلِّمُهُمْ مَا أَمَامَهُمْ مِنَ الْمَنَاسِكِ، للاتباع (¬1107)، ويأمر المتمتعين أن يطوفوا للوداع قبل الخروج، قال في الروضة تبعًا للرافعي؛ قال في شرح المهذب: وهذا الطواف مستحب لهم ليس بواجب، قُلْتُ: والمكيُّ؛ كالمتمتع كما نقله بعد ذلك في شرح المهذب عن الشافعي رحمه الله والأصحاب.
فَرْعٌ: لو توجهوا إلى الموقف قبل دخول مكة استحب لإمامهم أن يفعل كما
¬__________
(¬1107) عن نافع عن ابن عمر رضى الله عنهما؛ قال: (كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؛ إِذَا كَانَ قَبْلَ التَّروِيَةِ بِيَوْمٍ؛ خَطَبَ النَّاسَ، فَأَخْبَرَهُمْ بِمَنَاسِكِهِمْ). رواه الحاكم في المستدرك: كتاب المناسك: الحديث (1693/ 85)، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي قال: صحيح.