كتاب عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج (اسم الجزء: 2)
حَصَى الرَّمْيِ، لأن بها جبلًا في أحجاره رخاوة، قلت: والمنقول أنه - صلى الله عليه وسلم - لما دخل مُحَسِّرًا وهو من مِنى قال: [عَلَيْكُمْ بِحَصَى الْحَذْفِ الَّذِي تُرْمَي بِهِ الْجَمْرَةُ] أخرجه مسلم (¬1120) وهو يدل على الأخذ من وادي مُحَسَّرٍ وهو أول منى، وفي سنن النسائي وابن ماجه وصحيحي ابن حبان والحاكم من حديث ابن عباس أنه عَلَيْهِ الصلاة والسلام قال له غداة العقبة وهو على راحلته: [هَاتِ القُطْ لِى حَصًى] فلقطت له حصيات هن حصيات الحذف، وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين فلا ينبغى أن يعدل عن ذلك (¬1121).
فَرْعٌ: يأخذ سبعًا ليوم النحر، وقيل: الكل؛ وهو ظاهر إيراد المصنف.
فَرْعٌ: يأخذها ليلًا قبل صلاة الصبح، وقيل: بعد الصلاة؛ وهو المنصوص، وصريح الحديث السالف قال صاحب الخصال من أصحابنا: ويشدها في ردائه.
فَإِذَا بَلَغُواْ الْمَشْعَرَ الْحَرَامَ، وَقَفُواْ وَدَعَوْا إِلَى الإِسْفَارِ، للاتباع، ويجتهد في الدعاء ويكثر من الدعاء والعتق والتقرب إلى الله تعالى؛ ذكره صاحب الخصال قال ويقول: [هَذَا جَمْعٌ وَاسْأَلُكَ أَنْ تَرْزُقَنِي جَوَامِعَ الْخَيْرِ كُلِّهِ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيْرٌ وَأَسْأَلُكَ الْخَيْرَ كُلَّهُ عَاجِلَهُ وَآجِلَهُ اللَّهُمَّ إِنَّ هَذَا الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ فَاعْتِقْنِي وَأَوْسِعْ عَلَيَّ مِنْ رِزْقِكَ الْحَلَالِ].
¬__________
(¬1120) رواه مسلم في الصحيح: باب استحباب إدامة الحاج للتلبية: الحديث (268/ 1282).
(¬1121) الحديث عن ابن عباس رضي الله عنهما؛ قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - غَدَاةَ الْعَقَبَةِ وَهُوَ عَلَى رَاحِلَتِهِ: [هَاتِ القُطْ لِي] فَلَقطْتُ لَهُ حَصَيَاتٍ هُنَّ حَصَى الْحَذْفِ. فَلَمَّا وَضَعْتُهُنَّ فِى يَدِهَ، قَالَ: [بِأمْثَالِ هَؤُلاءِ؛ وَإِيَّاكُمْ وَالْغُلُوَّ فِي الدِّينِ؛ فَإِنَّمَا أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ الْغُلُوُّ فِى الدِّينِ]. رواه النسائي في السنن: باب التقاط الحصَى: ج 5 ص 268. وابن ماجه في السنن: باب قدر حصى الرمي: الحديث (3029). وابن حبان في الإحسان بترتيب الصحيح: الحديث (3860). والحاكم في المستدرك: الحديث (1711/ 103)، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين. ووافقه الذهبي قال: على شرط البخاري ومسلم.