كتاب عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج (اسم الجزء: 2)

بل متى شرع في باقى أسباب التحلل، وهو الحلق والطواف قطعها إذا قدمه على الرمي لما قلناه، وكذا يقطعها المعتمر إذا افتتح الطواف؛ لأنه من أسباب تحللها.
وَيُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ؛ ثُمَّ يَذْبَحُ مَنْ مَعَهُ هَدْيٌ؛ ثُمَّ يَحْلِقُ، للاتباع (¬1125) والمراد فعل الحلق بنفسه وبغيره، أَوْ يُقَصِّرُ، لقيامه مقامه كما سيأتى، وَالْحَلْقُ أَفْضَلُ، بالإجماع (¬1126)، قال الخفاف من قدماء أصحابنا في كتاب الخصال: وسُنَنُهُ ثمانِ خِصَالٍ: حلقُ الجميع في حق الرجال دون النساء؛ وأن يكون بعد كمال الرمي؛ وأن لا يشارط عليه؛ وأن يجلس مستقبل القبلة؛ وأن يبدأ بشقه الأيمن؛ وأن يبلغ إلى العظمين مِن الأصداغ؛ وأن يُكبِّرَ بعد فراغه من ذلك؛ وأن يأخذ شيئًا من ظفره بعد فراغه؛ وأن يقول عند فراغه [اللَّهُمَّ آتِنِي بِكُلِّ شَعْرَةٍ حَسَنَةً وَارْفَعْ لِي بِهَا دَرَجَةً وَاغْفِرْ لِي وَلِلْمُحَلِّقِيْنَ وَالْمُقَصِّرِيْنَ وِلِجَمِيْعِ الْمُسْلِمِيْنَ] قال: ويستحب أن يتناول شيئًا من الطيب.
وَتُقَصِّرُ الْمَرْأَةُ، لأنَّ حَلْقَ رَأْسِهَا مُثْلَةً (¬1127) واستثنى اللَّخمى من المالكية من
¬__________
(¬1125) لحديث أنس بن مالك - رضي الله عنه -؛ (أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَتَى مِنَى، فَأَتَى الْجَمْرَةَ فَرَمَاهَا؛ ثُمَّ أَتَى مَنْزِلَهُ بِمِنَى وَنَحَرَ، ثُمَّ قَالَ لِلْحَلَّاقِ: [خُذْ] وَأَشَارَ إِلَى جَانِبِهِ الأَيْمَنِ ثُمَّ الأَيْسَرِ، ثُمَّ جَعَلَ يُعْطِيْهِ النَّاسَ). رراه مسلم في الصحيح: الحديث (323/ 1305). ورواه البخاري مختصرًا في الصحيح: كتاب الوضوء: الحديث (170 و 171).
(¬1126) • لحديث ابن عمر رضى الله عنهما قال: (حَلَقَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِى حَجَّتِهِ) أي في حجة الوداع. رواه البخاري في الصحيح: باب الحلق والتقصير: الحديث (1726).
• وعنه أيضًا؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: [اللَّهُمَّ ارْحَمِ المُحَلِّقِيْنَ] قَالُواْ: وَالْمُقَصِّرِيْنَ يَا رَسُولَ اللهِ. قال: [اللَّهُمَّ ارْحَمِ المُحَلِّقِيْنَ]. قَالُوا: وَالْمُقَصِّرِيْنَ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: [وَالْمُقَصِّرِيْنَ]. رواه البخاري في الصحيح: الحديث (1727 و 1728).
(¬1127) لحديث ابن عباس رضى الله عنهما؛ قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: [لَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ الْحَلْقُ، إِنَّمَا عَلَى النِّسَاءِ التَّقْصِيْرُ]. رراه أبو داود في السنن: كتاب المناسك: باب الحلق والتقصير: الحديث (1984) و (1985)، قال ابن الملقن في التحفة: رواه أبو داود ولم يضعفه؛ وهو حديث ضعيف منقطع. قلت: قال ابن حجر العسقلانى: رواه =

الصفحة 621