كتاب عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج (اسم الجزء: 2)
فالنص في الإملاء أنه لا دم عليه قياسًا على التمتع، وقيل: يجب؛ لأن اسم القِران لا يزول بالعود إلى الميقات بخلاف التمتع.
بَابُ مُحَرَّمَاتِ الإِحْرَامِ
أَحَدُهَا: سَتْرُ بَعْض رَأسِ الرَّجُلِ بمَا يُعَدُّ سَاترًا، لقوله - صلى الله عليه وسلم - في المُحْرِمِ الذِي خَرَّ عَنْ بَعِيْرِهِ (•): [لا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ القِيَامَةِ مُلَبِّيًا] متفق عليه (¬1159)، وذكر الوجه في هذا الحديث في مسلم غريب؛ وهو وهمٌ من بعض الرواة قاله البيهقى (¬1160)، واحترز بالرجل عن المرأة والخنثى وسيأتى حكمهما؛ وبما يعد ساترًا عن الماء ونحوه، إِلَّا لِحَاجَةٍ، كَمُدَاوَاةٍ أو حَرٍّ أو بَردٍ لقوله تعالى: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} (¬1161) لكن مع لزوم الفدية قياسًا على الحلق بسبب الأذى، وَلُبْسُ المَخِيطِ أَوِ الْمَنْسُوجِ أوِ الْمَعْقُودِ فِي سَائِرِ بَدَنِهِ، لقوله - صلى الله عليه وسلم -: [لَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ الْقَمِيصَ وَلَا الْعِمَامَةَ وَلَا الْبُرْنُسَ وَلَا السَّرَاوِيلَ وَلَا الخِفَافَ إِلَّا أَحدٌ لَا يَجِدَ نَعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسِ الْخُفَّيْنِ وَلْيَقْطَعْهُمَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ] متفق عليه (¬1162)، والمعتبر
¬__________
(•) في نسخة (3): خَرَّ عَنْ بَعِيرِهِ مَيْتًا.
(¬1159) رواه البخارى في الصحيح: كتاب الجنائز: باب الكَفَنْ في الثوبين: الحديث (1265). ومسلم في الصحيح: كتاب الحج: باب ما يفعل بالمحرم إذا مات: الحديث (98/ 1906).
(¬1160) ذكر الوجه في الحديث في صحيح مسلم في الرقم (98/ 1906). أخرجها الطبراني بسند آخر في المعجم الكبير: ج 12 ص 63: الحديث (12538)، وقال البيهقي في السنن الكبرى: كتاب الجنائز: باب المحرم يموت: الحديث (6745): رواه مسلم في الصحيح عن عبد بن حُمَيْدِ عن عبيد الله بن موسى هكذا، وَهُوَ وَهْمٌ مِن بعضِ رواتِهِ في الإسناد والمتن جميعًا. انتهى.
(¬1161) الحج / 78.
(¬1162) رواه البخارى في الصحيح: كتاب العلم: الحديث (134) وفي كتاب الصلاة: الحديث (366) وفي كتاب الحج: الحديث (1542). ومسلم في الصحيح: باب ما يباح للمحرم بحج أو عمرة: الحديث (1/ 1177). ونص الحديث كما في صحيح البخارى=