كتاب عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج (اسم الجزء: 2)
مِنْكُمْ} الآية (1055)، وليكن العدلانِ فقيهين كَيِّسَيْنِ أي فَطِنَيْنِ، والعبرة في المماثلة بالخلقة والصورة تقريبًا لا تحقيقًا، فأين النعامة من البدنة؟ ! وليست المماثلة معتبرة في القيمة بل في الصورة، وَاحْتَرَزَ بِقَوْلهِ (وَمَا لا نَقْلَ فِيْهِ) عن حيوان فيه نقل عن الشارع بالمماثلة أو التقويم أو حَكَمَ بهِ عدلان من الصحابة والتابعين أو غيرهم فإنه يتعين الرجوع إليه في كل عصر، وجزم ابن الرفعة: بأنه إذا حكم به واحد من الصحابة وسكت الباقون يكفى أيضًا.
وَفِي مَالا مِثْلَ لَهُ الْقِيمَةُ، أي لأن الجراد لا مثل له، وقد حكمت الصحابة فيه بالقيمة، والعبرة في هذه القيمة بموضع الإتلاف، لا بمكة على المذهب، لكن بسعر مكة على أظهر احتمالي الإمام، وهو ما جزم به الفورانى في العُمَدِ؛ ويستثنى مما لا مثل له الحمام؛ فإنه يجب فيه شاة لقضاء الصحابة بذلك (¬1181).
فَرْعٌ: يرجع في معرفة القيمة إلى عدلين.
وَيَحْرُمُ قَطْعُ نَبَاتِ الْحَرَمِ الَّذِي لا يُسْتَنبَتُ، بالإجماع ويؤخذ من القطع القلع؛ فإنه أَولى بالتحريم، وأطلق النبات ليعم الشجر وغيره، وأخرجَ به اليابس؛ فإنه يجوزُ قطعه، وأما قلعهُ فإن كان شجرًا جَازَ أو حشيشًا فلا، ونباتُ الحرم هو ما نَبَتَ فيه،
¬__________
(¬1181) • في الحمام شاةٌ؛ لأثر ابن عباسٍ رضي الله عنهما؛ قال: (في حَمَامِ الْحَرَمِ شَاةٌ). رواه البيهقى في السنن: الأثر (9975)؛ و (أَنَّهُ جَعَلَ فى حَمَامِ الْحَرمِ عَلَى المُحْرِمِ وَالْحَلًالِ، في كُلِّ حَمَامَةِ شَاةٌ): الأثر (10135) من السنن الكبرى للبيهقى.
• ما في معنى الحمام؛ عن عطاء عن ابن عباس رضى الله عنهما؛ (في الخُضْرِيِّ وَالدُّبسِيِّ وَالقَمَرِيِّ وَالقَطَاةِ وَالحَجَلِ، شَاةٌ شَاةٌ): الأثر (10138) من السنن الكبرى للبيهقي.
• ما دون الحمام؛ فقيمته؛ لأثر عطاء عن ابن عباس رضي الله عنهما؛ قال: (مَا كَانَ سِوَى حَمَامِ الحَرَمِ؛ فَفِيْهِ ثَمَنُهُ إِذَا أصَابَهُ المُحْرِمُ): الأثر (10144) من السنن الكبرى. وفي رواية عكرمة: (كُلُّ طَيْرٍ دُوْنَ الحَمَامِ، فَفِيْهِ قِيْمَتُهُ): الأثر (10143) من السنن الكبرى للبيهقى.