كتاب عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج (اسم الجزء: 2)
يسلبه القاتل من قتيل الكفار, والأصوب في الروضة: أنه يُترَكُ له ما يستر عورته، وقال في شرح المهذب: إنه الأصح، وخالف في المناسك فصحح الأول والأصح أن السلب للسالب.
فَائِدَةٌ: نظم بعضُ الشعراء حرم مكة في بيتين فقال:
وَللْحَرَمِ التحْدِيْدُ مِنْ أرْضِ طَيْبَة ... ثَلَالَةُ أَميالٍ إِذَا رُمْتَ إِتقَانَهْ
وَسَبْعَةُ أَمْيَالٍ عِرَاقٌ وَطَائِفٌ ... وَجِدَّةُ عَشْرٌ ثُمَّ تِسْعٌ جِعْرانَهْ (•)
وأما حرمُ المدينة شرفها الله تعالى، ففي الصحيح [أَنَّهُ مَا بَيْنَ عَيْرٍ إِلَى ثَوْرٍ] وفي رواية الطبراني في أكبر معاجمه [مَا بَيْنَ عَيْرٍ إِلَى أُحُدٍ] واستشكلت الرواية الأُولى ولا إشكال، فثور موجود فيها وهو وراء أُحد (¬1187).
¬__________
(•) في هامش نسخة (3): قال: وزاد بعضهم:
وَمِنْ يَمَنٍ سَبْعٌ بِتَقْدِيْمِ سِيْنِهِ ... وَقَدْ كمَلْتَ فَاشْكُر لِرَبِّكَ إِحْسَانَهْ
(¬1187) • في صحيح البخاري: كتاب فضائل المدينة: باب حرم المدينة: الحديث (1870) عن علي بن أبى طالب - رضي الله عنه -؛ قال: (مَا عِندَنَا شَئ إِلَّا كِتَابَ اللهِ وَهَذِهِ الصَّحِيفَةِ عَنِ النبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: الْمَدِيْنَةُ حَرَمٌ مَا بَيْنَ عَائِرٍ إِلَى كَذَا). وأبهم الثاني. وفي كتاب الجزية: باب ذمة المسلمين: الحديث (3172) بلفظ [وَالمَدِيْنة حَرَمٌ مَا بَيْنَ عَيرٍ إِلَى كَذَا]. قال ابن حجر في فتح الباري شرح صحيح البخارى: شرح الحديث (1867): ج 4 ص 101: قال: واتفقت روايات البخاري كلها على إبهام الثانى. ووقع عند مسلم: [إِلَى ثَوْرٍ].
• نقل ابن حجر العسقلاني؛ قول من أنكر تسمية الجبل الثانى فقال: قال أبو عبيد: قوله [مَا بَيْنَ عَيرٍ إِلَى ثَوْرٍ] هذه رواية أهل العراق؛ وأما أهل المدينة فلا يعرفون جبلًا عندهم يقاله له ثور، وإنما ثور بمكة. وترى أن أصل الحديث [مَا بَيْنَ عَيرٍ إِلَى أُحُدٍ]. قلت - أي ابن حجر -: وقد وقع في حديث عبد الله بن سلام عند أحمد والطبرانى.
• نقل ابن حجر العسقلاني قول المحبّ الطبري في الأحكام بَعْدَ حكاية كلام أبي عبيد ومن تبعه: (قد أخبرني الثقة العالم أبو محمد بن عبد السلام البصري أن حذاء أحد عن يساره جَانِحًا إلى ورائهِ جَبَلٌ صغيرٌ يقالُ لهُ ثَوْرٌ ... ).