كتاب عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج (اسم الجزء: 2)
كخوف ملابسة ذنب؛ فإن الذنب فيها أقبح من الذنب في غيرها؛ أو خوف ملل أو قلة حرمة للأُنْسِ.
فرعٌ: المختار في سترة الكعبة أن الأمر فيها إلى رأي الإمام يصرفها في بعض مصارف بيت المال بيعًا أو عطاءً.
فرعٌ: ثَبَتَ عن سيدنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه كان إذا فرغ (•) من الحج أو العمرةِ كبَّر على كل مكان مرتفع ثلاثًا ثم قال: [لا إِله إِلَّا الله وحدَهُ لا شَرِيْكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْك وَلَهُ الْحَمدُ وَهُوَ عَلَى كُل شَيْءٍ قَدِيْر، آيِبُونَ تَائِبونَ عَابِدُونَ سَاجدُونَ لِرَبِّنَا حَامِدُونَ، صَدَقَ الله وَعدَهُ وَنَصَرَ عَبْدَهُ وهزَمَ الأحزَابَ وَحدَهُ] (¬1197). ويكره الطروق على الأهل ليلًا، ولا يقدم بغتة (¬1198) وإذا أشرف على بلده فالسُنة أن يقول: [آيِبونَ تَائِبُونَ عَابِدُونَ لِرَبِّنَا حَامِدُونَ] (¬1199) ويكررها حتى يدخل بلده؛ فإذا دخل بدأ بالمسحد فصلّى ركعتين فيه وكذا يصليهما إذا دخل بيته أيضًا إن لم يكن وقت كراهة (¬1200)، ويدعو عقبهما، ويستحب الطعام عند القدوم، فروى عن جابر أنه
¬__________
(•) في نسخة (2): (قفل)، وفي نسخة (3): (فضل).
(¬1197) عن عبد الله بن عمر؛ [أن رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؛ كَانَ إذَا قَفَلَ مِنْ غَزْوٍ أوْ حَج أوْ عُمرةٍ؛ يُكبرُ عَلَى كُل شَرَفٍ مِنَ الأرضِ ثَلًاثَ تَكْبيرَاتٍ ثُمَّ يَقُولُ: ]. قلتُ: ما أثبته ابن الملقن رحمه الله. رواه البيهقى في السنن الكبرى: كتاب الحج: باب ما يقول في القفول: الحديث (10499)، وقال: أخرجاه في الصحيح. وهو في البخاري: كتاب العمرة: الحديث (1797) و (2995).
(¬1198) عن أنس بن مالك - رضي الله عنه -؛ [كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لا يَطْرُقُ أهلَهُ لَيلًا، يَقْدَمُ غدوَةً أوْ عَشِيةً]. رواه البخاري في الصحيح: كتاب العمرة: باب الدخول بالعشي: الحديث (1800).
(¬1199) رواه البخاري في الصحيح: كتاب الجهاد: باب ما يقول إذا رجع من الغزو: الحديث (3084) عن عبدا لله بن عمر. والحديث (3085) عن أنس بن مالك.
(¬1200) عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما؛ قال: كُنْتُ مَعَ النبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - في سَفَرٍ، فَلَما قَدِمنَا المَدِينَةَ؛ قَالَ لِي: [أُدخُل؛ فَصَل رَكْعَتَينِ]. رواه البخارى في الصحيح: كتاب =