كتاب عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج (اسم الجزء: 2)
وَبَيْع الْحَصَاةِ، هذا النهي أخرجه مسلم (¬26)؛ بِأَن يَقُولَ لَهُ بِعتُكَ مِنْ هذِهِ الأثْوَابِ مَا تَقَعُ هذِهِ الْحَصَاةُ عَلَيهِ أَوْ يَجْعَلا الرميَ بَيْعًا، أَوْ بِعتُكَ وَلَكَ الخيارُ، أي وكذا، إِلَى رَميِها. وجه البطلان الأول: جهالة المبيع، وفي الثانى: فقدان الصيغة، وفي الثالث: الجهل بالخيار.
وَعَنْ بَيْعَتَيْنِ في بَيْعَةٍ، هذا النهي رواه الترمذي وصححه (¬27)؛ بِأَن يَقُولَ: بعتُكَ بِأَلفٍ نَقْدا أَوْ أَلْفَيْنِ إِلَى سَنَةٍ، أَوْ بعتُكَ ذَا الْعَبْدِ بِألْفٍ عَلَى أَن تَبِيعَنِي دارَكَ بِكَذَا، وجه البطلان في الأول: الجهالة بالعوض، وفي الثاني: وجود الشرط وهو مبطل إلا ما استثنى.
وَعَن بَيْع وَشرطٍ كَبَيع بِشَرطِ بَيْع أَوْ قرضٍ، هذا النهي رواه عبد الله بن عمرو (¬28)، وَلَوِ اشتَرَى زَرعًا بِشَرطِ أَن يَحصُدَهُ الْبَائِعُ، أَوْ ثَوْبًا ويخِيطَهُ فَالأصَح
¬__________
= الصحيح: باب بيع المنابذة: الحديث (2146). ومسلم في الصحيح: باب إبطال بيع الملامسة: الحديث (1/ 1511).
• عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -؛ قال: (أن رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - نَهى عَنِ المُنَابَذَةِ: وَهِىَ طَرح الرجُلِ ثَوبهُ بِالبَيع إلَى رَجُل قَبْلَ أن يُقَلبَهُ أَوْ يَنْظُرَ إِلَيهِ. وَنهى عَنِ المُلامَسَةِ؛ وَالمُلامَسَةُ: لَمسُ الثوبَ لا يَنظرَ إِلَيهِ). رواه البخاري في الصحيح: الحديث (2145).
(¬26) عن أبي هريرة - رضي الله عنه -؛ قال: (نَهى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَن بَيع الحَصَاةِ وَعَنْ بَيع الْغَرَرِ). رواه مسلم في الصحيح: باب بطلان بيع الحصاة: الحدبث (4/ 1513).
(¬27) عن أبى هريرة - رضي الله عنه -؛ قال: (نَهى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعةٍ). رواه النسائى في السنن: كتاب البيوع: باب بيعتين في بيعة: ج 7 ص 296. والترمذى في الجامع: باب ما جاء في النهي عن بيعتين: الحديث (1231)، وقال: حديث حسن صحيح.
(¬28) • عن أبي حنيفة؛ قال: حدثني عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده؛ (أن النبِي - صلى الله عليه وسلم - نَهى عَنْ بَيْع وَشَرطٍ). رواه الحاكم في معرفة علوم الحديث في النوع التاسع والعشرين: ص 128.
• عن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنه -؛ قال: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: [لا يَحِلُّ سَلَفٌ وَبيْعٌ؛ ولا =