كتاب عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج (اسم الجزء: 2)
الماوردي على سقى اللبأ وَأَن يَجِدَ مرضِعَة تُتِمُّ رِضَاعَهُ (¬44).
ولا يَصِحُّ بَيْعُ الْعَربونِ بِأَن يَشْتَرِيَ وَيعطِيَهُ دَرَاهِمَ لِتَكُون مِنَ الثمَنِ إِن رَضِيَ السِّلْعَةَ، وِإلا فَهِبَة، للنهي عنه كما أخرجه مالك وغيره (¬45).
فَصلٌ: بَاعَ خلًّا وَخَمرًا، أوْ عَبْدَهُ وَحُرًّا، أَوْ عَبْدَ غْيِرِهِ، أي أو باع عبده وعبد
¬__________
(¬44) لأحاديث في الباب فيها نظرٌ:
• عن أبي أيوب قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقولُ: [مَنْ فَرَّقَ بَين الوَالِدَةِ وَوَلَدها، فَرق الله بَيْنَهُ وَبَينَ أحبتِهِ يَؤمَ القِيَامَةِ]. رواه الترمذي في الجامع: باب (52): الحديث (1283)، وقال: حديث حسن غريب. والحاكم في المستدرك: كتاب البيوع: الحديث (2334/ 205)، وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم.
• عن عبادة بن الصامت يقول: نَهى رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أنْ يُفَرَّقَ بَيْنَ الأُمِّ وَوَلَدِها! فَقِيْلَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِلَى مَتَى؟ قَالَ: [حَتْى يبلُغَ الغُلامُ، وَتَحِيْضَ الجَارِية]. رواه الدارقطنى في السنن: كتاب البيوع: الحديث (258) منه: ج 3 ص 68. وقال: فيه عبد الله بن عمرو هذا هو الواقعي؛ وهو ضعيف، رماه علي بن المديني بالكذب، ولم يروه عن سعيد غيره. رواه الحاكم في المستدرك الحديث (2335/ 206)، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. قال الذهبي في التلخيص: موضوع وابن حسان (عبد الله بن عمرو) كذاب.
• عن ميمون بن أبى شيب عن علي - رضي الله عنه -؛ قال: وَهبَ لِي رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - غُلامَيْنِ أَخَوينِ، فَبِعتُ أحَدَهُمَا. فَقَالَ لِى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: [يَا عَلِي! مَا فَعَلَ غلامُكَ؟ ] فَأخبرتُهُ فَقَالَ: [رُدَّةُ رُدَّهُ]. رواه الترمذي في الجامع: الحديث 1284)، وقال: حديث حسن غريب. قال أبو داود في السنن: ميمون لم يدرك عليًا.
(¬45) عن مَالِكٍ؛ قالَ: عَنْ الثقَةِ عِنْدَهُ؛ عَنْ عَمْرُو بنُ شُعَيبٍ عَنْ أبِيْهِ عَنْ جَدِّهِ (أن رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - نَهى عَن بَيْع العُربانِ). رواه الإمام مالك في الموطأ: باب ما جاء في بيع العربان: الحديث (1) من كتاب البيوع: ج 2 ص 609. وقال: (وَذَلِكَ فِيْمَا نَرَى وَالله أعلَمُ، أن يَشترِيَ الرجلُ العبدَ أَوِ الوليدةَ. أوْ يَتَكَارَى الدابةَ. ثُمَ يَقُولُ لِلذي اشْتَرَى مِنْهُ؛ أؤ تَكَارَى مِنْهُ: أعطيكَ دِينَارًا أوْ درهمًا أو أكثرَ مِنْ ذَلِكَ أو أَقَلَّ. عَلَى أني إِنْ أَخَذْتُ السلْعَةَ، أوْ رَكِبتُ مَا تَكَارَيتُ مِنكَ، فَالذِى أعطَيتُكَ هُوَ مِن ثَمَنِ السلْعَةِ أؤِ مِنْ كِرَاءِ الدابةِ. وَإِن تَرَكْتُ ابتِيَاعَ السِّلْعَةِ، أو كِرَاءَ الدَّابةِ، فَمَا أعطَيتُكَ لَكَ بَاطِلٌ بِغيْرِ شَىْءٍ).