كتاب عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج (اسم الجزء: 2)

كتاب التفليس
التفْلِيسُ: أصلُهُ الْفُلُوسُ، وهو في الشرع: حَجْرُ الْحَاكِمِ عَلَى الْمَديونِ، والأصلُ فيه حَجْرُهُ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسلاَمُ عَلَى مُعَاذٍ كما صححه الحاكم (¬93)، وقوله عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسلاَمُ: [إِذَا أَفْلَسَ الرَّجُلُ فَوَجَدَ الرَّجلُ مَتَاعَهُ بِعينِهِ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ] وفي لفظ: [مِنَ الْغُرَمَاءِ] متَّفقٌ عليه (¬94).
¬__________
(¬93) • عن كعب بن مالك؛ (أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حَجَرَ عَلَى مُعَاذٍ مَالَهُ؛ وَبَاعَهُ في دَينٍ عَلَيهِ). رواه الحاكم في المستدرك: الحديث (2348/ 219)، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي قال: على شرط البُخاريّ ومسلم. والبيهقيّ في السنن الكبرى: كتاب التفليس: باب الحجر على المفلس وبيع ماله في ديونه: الحديث (1141).
• عن كعب بن مالك قال: (كَانَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ - رضي الله عنه - شَابًّا جَمِيْلًا سَمْحًا مِنْ خَيْرِ شَبَابِ قوْمِهِ؛ لاَ يُسألُ شَيئًا إِلَّا أعطَاهُ، حتَّى رَانَ عَلَيهِ دَينْ أغْلَقَ مَالَهُ، فَكَلْمَ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - فِي أنْ يُكَلمَ لَهُ غُرَمَاءَهُ فَفَعَلَ، فَلَم يَضَعُوا لَهُ شَيْئًا، فَلَو ترِكَ لأحَدٍ بكَلاَمِ أحَدٍ؛ لَتُرِكَ لِمُعَاذٍ بِكَلاَمِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -. قالَ: فَدَعَاهُ النبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَلَم يبرح مِنْ أَنْ بَاعَ مَالَهُ وَقَسمَهُ بَينَ غرَمَائِهِ؛ قالَ: فَقَامَ مُعَاذٌ - رضي الله عنه - وَلاَ مَالَ لَهُ). رواه البيهقي في السنن الكبرى: الحديث (1143). ومعنى رَانَ عليهِ دَينُهُ أي وَقعَ فِيْمَا لاَ يَستَطِيعُ سَدَادَهُ وَالخُرُوجَ مِن طَالِبِهِ، فَأحَاطَ الدينُ بِمَالِهِ.
(¬94) • عن أبي هريرة - رضي الله عنه -؛ رواه البُخاريّ في الصَّحيح: كتاب الاستقراض: باب إذا وجد ماله عند مفلس: الحديث (2402). ومسلم في الصَّحيح: كتاب المساقاة: باب من أدرك ما باعه عند المشتري: الحديث (24/ 1559).
• أما لفظ: [مِنَ الغُرَمَاءِ] من رواية مسلم في الصَّحيح: في متابعة الحديث (24/ 1559). =

الصفحة 774