كتاب عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج (اسم الجزء: 2)
وَلَو كان لأحَدِهِما عَلَيهِ جُذُوعٌ لَم يُرَجَّح، لأنها قد تكون بإجارة أو بيع أو يكون قاضٍ قضى بها فلا يترك المحقق بالمحتمل فينزل على الإعارة لأنها أضعف الأسباب، والسقفُ بَينَ عُلُوِّهِ وَسُفْلِ غَيرِهِ، كَجدارٍ بَينَ مِلكَينِ، فَيُنْظَرُ أيمكِنُ إحداثُهُ بَعدَ العُلُوِّ، أي بأن يكون السقف عاليًا فَينْقَبُ رأس (•) الجدارِ ويوضع رأس الجذوع في النقب فيصير البيت بيتين، فَيَكُون فِي يَدِهِما، لاشتراكهما في الانتفاع به، أوّلًا، أي وإن لم يكن إحداثه كالأزَجِّ الذي لا يمكنُ عقدُهُ على وسط الجدار بعد امتداده في العلوِّ (¬120)، فَلِصاحِبِ السُّفْلِ، لاتصاله ببنايته على سبيل الترصِيفِ.
¬__________
(•) في نسخه (1) أشار الناسخ في الهامش ورمز إلى نسخة (ظ) بدل رأس: وسط. وفي تقديري أن الأنسب وضع وسط بدل رأس. ولكني أثبتُ ما وجد في النسخ الثلاثة مع ملاحظة ما وجد في هامش النسخة (1).
(¬120) قلتُ: بسبب دقته وطولهِ.