كتاب عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج (اسم الجزء: 2)

كِتَابُ الشِّرْكَةِ
الشِّرْكَةُ: هِيَ بِكَسْرِ الشِّينِ وَإِسْكَانِ الرَّاءِ عَلَى أَفْصَحِ اللُّغَاتِ، وَأَصْلُهَا الامْتِزَاجُ، وهي في الشَّرْعُ ثُبُوتُ الْحَقِّ لاثنينِ فَصَاعِدًا فِي الشَّيْءِ الْوَاحِدِ كَيفَ كَانَ، والأصلُ فيها قبل الإجماع قوله تعالى: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيءٍ ... } الآية (¬128) وقوله - صلى الله عليه وسلم -: [يَقُولُ الله تَعَالى أَنَا ثَالِثُ الشَّرِيكَينِ مَا لَمْ يَخُنْ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ فَإِنْ خَانَ خَرَجْتُ مِنْ بَينِهِمَا] رواه أبو داود والحاكم وقال: صحيح الإسناد (¬129).
¬__________
(¬128) الأنفال / 41. {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ}.

(¬129) رواه أبو داود في السنن: كتاب البيوع: باب في الشركة: الحديث (3383). والحاكم في المستدرك: كتاب البيوع: الحديث (2322/ 193)، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي. والبيهقي في السنن الكبرى: كتاب الشركة: باب الأمانة في الشركة: الحديث (11613). ومدار الحديث على أبي حيان يحيى بن سعيد بن حيان؛ في نصب الراية: ج 3 ص 474: قال الزيلعى: أحد الثقات، لكن أبوه لا يعرف له حال، ولا يعرف مَن يروى عنه غير ابنهِ، ويرويه عن أبي حيان همام بن الزبرقان. فِي تهذيب التهذيب: الترجمة (2363): قال ابن حجر: سَعِيدُ بن حَيَّان التَّيمِيِّ روى عن علي، وأبي هريرة، والحارث بن سويد، وشريح القاضي، وروى عنه ابنه. ذكره ابن حبان في (الثِقات) وقال العجلي: كوفي ثِقَةً، ولم يقف ابن القطان على توثيق العجلي فزعم أنه مجهول. إنتهى.
قلت: وعلى هذا عُرف له حال وهو أنه ثِقَةٌ؛ فالحديث صحيحٌ كما قال الحاكم.

الصفحة 827