كتاب عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج (اسم الجزء: 2)
كِتَابُ الْوَكَالةِ
الْوَكَالةُ: هي بفتح الواو وكسرها: التَّفْويضُ، وهي في الشَّرْعِ: إِقَامَةُ الْوَكِيلِ مَقَامَ الْمُوكِلِ فِي الْعَمَلِ الْمَأْذُون فِيهِ، والأصلُ فيها إجماع الأمة والسُّنَّة الصحيحة الشهيرة كقصة عُرْوَةَ الْبَارِقِيِّ (¬130) وغيرِهِ (¬131)، وفي القرآن الكريم ما يدل لها أيضًا
¬__________
(¬130) قصة عُروةَ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ البَارِقِيِّ قَال: (أَعْطَاهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - دِينَارًا لِيَشْتَرِيَ بِهِ أُضْحِيَةً؛ فَاشْتَرَى شَاتَينِ؛ وَبَاعَ إِحْدَاهُمَا بِدِينَارٍ، وَأَتَاهُ بِشَاةٍ وَدِينَارٍ، فَدَعَا لَهُ بِالْبَرَكَةِ في بَيعِهِ، فَكَانَ لَو اشْتَرى تُرابًا لَرَبِحَ فِيهِ). تقدم في البيع الرقم (10).
(¬131) وغيره؛ منها قصةُ حكيمِ بن حزامٍ وجابر حين خرجَ إلى المدينة وتوكيلُ الرسولِ - صلى الله عليه وسلم - لرافعٍ.
° عن حكيم بن حزام (أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بَعَثَ مَعَهُ بدِينَارٍ لِيَشْتَرِيَ لَهُ أُضْحِيَةً؛ فَاشْتَرَاهَا بِدِينَارٍ وَبَاعَهَا بِدِينَارَينِ، فَرَجَعَ فَاشْتَرَى أُضْحِيَة بِدِينَارٍ وَجَاءَ بِدِينَارٍ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَتَصَدَّقَ بِهِ وَدَعَا لَهُ أَنْ يُبَارِكَ لَهُ فِي تِجَارَتِهِ). رواه أبو داود في السنن: كتاب البيوع: الحديث (3386) وإسناده صحيح.
° عن جابر قال: أَرَدْتُ الْخُرُوجَ إِلَى خَيبَرَ، فَأَتَيتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - وَقُلْتُ: إِنِّي أُرِيدُ الْخُرُوجَ إِلَى خَيبَرَ؛ فَقَاك: [إِذَا أَتَيتَ وَكِيلِي فَخُذْ مِنْهُ خَمْسَةَ عَشرَ وَسْقًا؛ فَإِنِ ابْتَغَى مِنْكَ آيَةً فَضَعْ يَدَكَ عَلَى تُرْقُوَتِهِ]. رواه أبو داود في السنن: كتاب الأقضية: باب في الوكالة: الحديث (3632). قال ابن الملقن في التحفة: رواه أبو داود بعنعنة ابن إسحاق ولم يضعفه.
° عن أبي رافع قال: (تَزَوَّجَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مَيمُوْنَةَ وَهُوَ حَلالٌ. وَبَنَى بِهَا وَهُوَ حَلالٌ. وَكُنْتُ أَنَا الرَّسُولَ فِيمَا بَينَهُمَا). رواه الترمذي في الجامع: كتاب الحج: باب ما جاء في كراهية تزويج المحرم: الحديث (841)، وقال: حديث حسن. =