كتاب عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج (اسم الجزء: 1)
مَنْ وَضَعَ سِوَاكَهَ بِالأرْضِ عَرضًا فَجُنَّ مِنْ ذَلِكَ فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ، قال: ولا تزيد في طول سواكك على شبر ولو قدر اصبع فما زاد عليه يركب عليه الشيطان، واقتصر على شبر ودونه؛ فإن ذلك السنة.وفي البيهقي عن جابر بن عبد الله قال: [كَانَ السِّوَاكُ مِنْ أُذُنِ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - مَوْضِعَ
الْقَلَمِ مِنْ أُذُنِ الْكَاتِبِ]، (¬137) ثم قال رفعه ابن إسحاق: وفعله زيد بن خالد الجهني الصحابي أَيضًا كذلك كما أخرجه التِّرْمِذِي وغيره (¬138). وروى الخطيب في كتاب من روى عن مالك عن أبي هريرة -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قال: [كَانَ أصْحَابُ رَسُولِ اللَهِ - صلى الله عليه وسلم - أَسْوِكَتَهُمْ خَلْفَ أَذَانِهِمْ يَسْتَنُّونَ بِهَا لِكُل صَلَاةٍ] (¬139).
وَيُسَنُّ لِلصَّلَاةِ، أي وإن لم يكن الفم متغيرًا لقوله - صلى الله عليه وسلم -: [لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أمَّتِي
لأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ] متفق عليه (¬140)، وصحَّ من غير طريق الحاكم [رَكْعَتَانِ بِسِوَاكٍ أفْضَلُ مِنْ سَبْعِينَ رَكْعَةً بِلَا سِوَاكٍ] رواه الحميدي بإسناد كل رجاله ثِقَاتٌ (¬141).
¬__________
(¬137) السنن الكبرى للبيهقي: كتاب الطهارة: باب تأكيد السواك: الحديث (158).
(¬138) في الجامع الصحيح: كتاب أبواب الطهارة: باب ما جاء في السواك: الحديث (22)،
ثم قال الترمذي: وروى هذا الحديث محمد بن إسحاق عن محمد بن إبراهيم عن أبي سلمة عن زيد بن خالد عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. وحديث أبي سلمة عن أبي هريرة وزيد بن خالد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - كلاهما عندي صحيح.
(¬139) عن صالح بن كيسان؛ أن عبادة بن الصامت وأصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كانوا يروحون والسواك على أذانهم ينظر: الكتاب المصنف؛ لابن أبي شيبة: النص (1794).
(¬140) رواه البخاري في الصحيح: كتاب الجمعة: باب السواك يوم الجمعة: الحديث (887).
ومسلم في الصحيح: كتاب الطهارة: باب السواك: الحديث (42/ 252) واللفظ لمسلم ولفظ البخاري: [مَعَ كُلِّ صَلَاةِ].
(¬141) ورواه البيهقي في السنن الكبرى: الحديث (160) موصولًا عن طريق ابن إسحاق من رواية يعقوب بن إبراهيم عن أبيه عن عائشة، ورواته: ثِقات، إلا أن البيهقي خاف من تدليس ابن إسحاق. وكذا رواه من وجهين ضعيفين. قلت: رواه أبو نعيم من حديث =