كتاب القول المحرر في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

مواقيتها, ويعاقب من لم يصل بالضرب والحبس, ويتعهد الأئمة والمؤذنين, فمن فرط منهم فيما يجب من حقوق الإمامة أو خرج عن الأذان المشروع ألزمه بذلك, واستعان فيما يعجز عنه بوالي الحرب والحكم وكل مطاع يعين على ذلك، وذلك أن الصلاة هي أعرف المعروف من الأعمال, وهي عمود الإسلام وأعظم شرائعه، وهي قرينة الشهادتين، وإنما فرضها الله ليلة المعراج, وخاطب بها الرسول بلا واسطة لم يبعث بها رسولا من الملائكة, وهي آخر ما وصى به النبي - صلى الله عليه وسلم - أمته, وهي المخصوصة بالذكر في كتاب الله تخصيصًا بعد تعميم كقوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ}.
وقوله: {اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ} وهي المقرونة بالصبر بالزكاة وبالنسك وبالجهاد في مواضع من كتاب الله كقوله تعالى: {وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ}.
وقوله: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ}.
وقوله: {إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي}.
وقوله: {أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا}.
وقوله: {وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَاخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَاتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَاخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ} إلى قوله: {فَإِذَا اطْمَانَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا}.

الصفحة 116

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text