كتاب القول المحرر في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
ولعلمائهم خصوصًا, ولا سيما أرباب الولايات منهم أن يفعلوا كفعل بني إسرائيل, فيصيبهم ما أصابهم.
قال شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى: كل ما ذم الله به اليهود والنصارى في القرآن, فإنه لنا.
وروى الإمام أحمد وأبو داود الطيالسي وابن ماجة عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا يحقر أحدكم نفسه» قالوا: يا رسول الله, كيف يحقر أحدنا نفسه قال: «يرى أمرًا لله عليه فيه مقال، ثم لا يقول فيه, فيقول الله عز وجل له يوم القيامة: ما منعك أن تقول في كذا وكذا؟ فيقول: خشية الناس. فيقول: فإياي كنت أحق أن تخشى».
وفي رواية لهم أيضًا وللترمذي والحاكم عن أبي سعيد رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قام خطيبًا, فكان فيما قال: «ألا لا يمنعن رجلا هيبة الناس أن يقول بحق إذا علمه».
زاد الترمذي وابن ماجة: فبكى أبو سعيد, وقال: قد - والله - رأينا أشياء فهبنا. قال الترمذي: هذا حديث حسن.
وروى الإمام أحمد وابن ماجة أيضًا وابن حبان في صحيحه عن أبي سعيد رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إن الله ليسأل العبد يوم القيامة, حتى يقول: ما منعك إذ رأيت المنكر إن تنكره؟ فإذا لقن الله عبدًا حجته قال: يا رب, رجوتك, وفرقت من الناس».
وفي رواية لأحمد عن أبي سعيد رضي الله عنه قال: قال رسول