كتاب روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

احب المرء من لا يساعده ولا يوافقه، فعلمنا انه شيء في ذات النفس،
وربما كانت المحبة لسبب من الاسباب، وتلك تفنى بفناء سببها.
قال (1): ومما يؤكد (2) هذا القول اننا قد علمنا ان المحبة ضروب،
فافضلها محبة المتحابين في الله، إما لاجتهاد في العمل، وإما لاتفاق في
اصل المذهب، وإما لفضل علم يمنحه الانسان. ومحبة القرابة، ومحبة
الالفة والاشتراك في المطالب، ومحبة التصاحب والمعرفة، ومحبة لبر
يضعه المرء (3) عند اخيه، ومحبة لطمع في جاه المحبوب، ومحبة
المتحابين لسر يجتمعان عليه يلزمهما ستره، ومحبة لبلوغ اللذة وقضاء
الوطر، ومحبة العشق التي لا علة لها إلا ما ذكرنا من اتصال (4) النفوس.
وكل هذه الاجناس فمنقضية مع انقضاء عللها، وزائدة بزيادتها،
وناقصة بنقصانها، متاكدة بدنوها، فاترة (5) ببعدها، حاشا محبة العشق
الصحيح المتمكن من النفس.
ثم اورد هذا السؤال، قال (6): وا لجواب: أن نفس الذي لا يحب من
1 1) "طوق ا لحمامة " أص 2 2).
(2) ت: " يؤيد".
(3) ت: "العبد".
41) "اتصال " ساقطة من ش.
(5) ت: " فا ئزة " تحريف.
(6) طوق ا لحمامة أص 2 2).
119

الصفحة 119