كتاب روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
وأكثر (1) ما يكون التبوق يوما إذا دنت الديار من الديار
ولذلك يتضاعف الالم وا لحسرة على من رأى محبوبه أو باشره،
ثم حيل بينه وبينه، فتضاعف ألمه وحسرته في مقابلة مضاعفة لذة من
عاوده، وهذا في جانب المرأة أقوى، فانها إذا ذاقت عسيلة الرجل - ولا
سيما أول عسيلة - لم تكد تصبر عنه بعد ذلك، قال أيمن بن خريم (2):
يميت العتاب خلاط النساء ويحعي اجتناب الخلاط العتابا
وتزوج زهير بن مسكين الفهري جارية، ولم يكن عنده ما يرضيها
به، فلما أمكنته من نفسها لم تر عنده ما ترضى به، فذهبت ولم تعد
إليه (3)، فقال في ذلك أشعارا كثيرة، منها (4):
تقول وقد قبلتها ألف قبذتة كفاك أما شيء لديك سوى القبل
فقلت لها حب على القلب حفظه وطول بكاء تستفيض له المقل
وهو بهذه الرواية في "عيون الاخبار" (1/ 1 4 1)، و" اما لي القا لي" (1/ 5 5)،
و" الاغا ني " (9/ 385)، و"زهر الاداب " (1/ 0 1 5)، و" التمثيل وا لمحا ضرة " (ص 0 9).
(1) ت: " وأقتل ".
(2) له في " عيون الاخبار" (4/ 2 0 1)، و"الشعر والشعراء" (1/ 543)، و" شرح المختار
من شعر بشار" (ص 12 2)، و"الواضح المبين " (ص 77).
(3) "إليه " ساقطة من ش.
(4) الابيات في " ديوان الصبابة " (ص 9 0 2)، و"الواضح المبين " (ص 78).
126