كتاب روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

ومنها: أن سبب العشق فكري، وكلما قوي الفكر زاد العشق، وبعد
الوصول لا يبقى الفكر.
ومنها: انه قبل الظفر ممنوع، والنفس مولعة بحب ما منعت منه،
كما قال (1) [33 ب]:
وزادني كلفا في الحب أن منعت أحب شيءٍ إلى الانسان ما منعا
وقال الاخر (2):
لولا اطراد الصيد لم تك لذة فتطاردي لي بالوصال قليلا
قالوا: وكانت ا لجاهلية الجهلاء في كفرهم لا يرجون ثوابا، ولا
يخافون عقابا، وكانوا يصونون العشق عن ا لجماع، كما ذكر أن أعرابيا
علق امرأة، فكان يأتيها سنين، وما جرى بينهما ريبة، قال: فرأيت ليلة
بياض كفها في ليلة ظلماء، فوضعت يدي على يدها، فقالت: مه، لا
(1) البيت للأحوص في "ديوانه " (ص 53 1)، و" نوادر" ا بي زيد (ص 98 1)، وة الزهرة "
(1/ 236)، و" ا لاغا ني " (4/ 9 9 2)، و" العقد الفريد" (3/ 6 0 3)، و" زهر ا لاداب "
(1/ 0 35)، و" حماسة " ابن الشجري (ص 2 5 1). وينسب للمجنون في "ديوانه"
(ص 1 0 2). وهو بلا نسبة في " عيون الاخبار" (2/ 3)، و"العقد الفريد" (3/ 1 4 1)،
و (التمثيل والمحاضرة " (ص 9 0 2)، و"لسان العرب " (حبب).
(2) البيت لكشاجم السندي في "ديوانه " (ص 5 6 4). ويلا نسبة في " زهر الاداب "
(1/ 1 1).
135

الصفحة 135