كتاب روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
فقال: العفس الشديد، وا لجمع بين الركبة والوريد، ورهز يوقظ النائم،
ويشفي القلب الهائم. فقال: بالله (1) ما يفعل هذا العدو الشديد! فكيف
الحبيب الودود؟!
وقال بعضهم (2): الحب يطيب بالنظر، ويفسد بالعهر.
قال هؤلاء: والحب الصحيح يوجب إعظام المحبوب، وإجلاله،
والحياء منه، فلا يطاوع نفسه أن يلقي جلباب ا لحياء عند محبوبه، وأن
يلقيه عنه، ففي ذلك غاية إذلاله وقهره، كما قيل (3):
إذا كان حط المرء ممن يحبه حراما فحظي ما يحل ويجمل
حديث كماء المزن بين فصوله عتاب به حسن الحديث يفصل (4)
ولثم فم عذب اللثات كانما جناهن شها فت فيه القرنفل
وما العشق إلا عفة ونزاهة وأنس قلوب أنسهن التغزل
وإني لاستحصي الحبيب من التي تريب وأدعى للجميل فأ جمل
وزعم بعضهم انه كان يشرط (5) بين العشيقة والعاشق أن له من
(1) ت:"تالله ".
(2) ا لخبر في " الواضح المبين) " (ص 86).
(3) الابيات بلا نسبة في الواضح المبين (ص 86).
(4) هذا البيت ساقط من ت 0
(5) ت: " شرط "0
138