كتاب روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

نصفها الاعلى إلى سرتها، ينال منه ما يشاء من ضم وتقبيل ورشف،
والنصف الاسفل يحرم عليه، وفي ذلك قال شاعر القوم (1):
فللحب شطر مطلق من عقاله وللبعل شطر ما يرام منيع
وقال الاخر (2):
لهاشطرفمن حل وبل وشطر (3) كالبحيرة مايهاج
وهذا كان من (4) دين ا لجاهلية، فابطلته الشريعة، وجعلت الشطرين
كليهما للبعل. والشعراء قاطبة لا يرون بالمحادثة والنظر للأجنبيات
باسا، وهو مخالف للشرع والعقل، فإن فيه تعريضا للطبع لما هو مجبول
على الميل اليه، والطبع يسرق ويغلب، وكم من مفتون بذلك في دينه
ودنياه، فإن قيل: فقد انشد ا لحاكم في " مناقب الشافعي " له (5):
(1) البيت بلا نسبة في "الو 1 ضح المبين " (ص 87).
(2) بلا نسبة في المصدر السابق (ص 87).
(3) ش: "ونصف".
(4) "من" ساقطة من ت.
(5) البيتان لابن الدمينة في "ديوانه " (ص 1 0 2)، ولابن مناذر في " المحب والمحبوب "
(2/ 43 1)، وللخضل بن عبيد في "معجم البلدان " (5/ 4 35). والبيت الاول
لجميل في " ديوانه " (ص 82)، وللمجنون في "ديوانه " (ص 123). وقال مغلطاي
في " الواضح المبين " (ص 88) بعد نسبتهما للشافعي: زعم ابن أ بي طاهر في كتابه
المنثور والمنظوم أنهما لرجل من غطفان في أبيات طويلة.
139

الصفحة 139