كتاب روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

وقيل لبعض الاعراب: ما ينال أحدكم من عشيقته إذا خلا بها؟ قال:
اللمس، والقبل، وما يشاكلها (1). قال: فهل يتطاولان إلى ا لجماع؟
فقال: بأبي و مي ليس هذا بعاشق! هذا طالب ولد.
ويحكى (2): أن رجلا عشق امراة، فقالت له يوما: انت صحيح
الحب غير سقيمه - وكانوا يسمون الحب على الخنا: الحب السقيم-
فقالط: نعم، فقالت: اذهب بنا إلى المنزل، فما هو إلا أن حصلت في
منزله، فلم يكن له نهمة (3) غير جماعها، فقالت له وهو كذلك:
أسرفت في وطئنا والوطء مقطعة فارفق بنفسك إن الرفق محمود
فقال لها وهو على حاله:
لو لم أطأك لما دامت محبتنا لكن فعلي هذا فعل مجهود
فنفرت من تحته، وقالت: يا خبيث اراك خلاف ما قلت من صحة
الحب، ولم تجعل جماعي إلا سببا لذهاب حبك، والله لا ضمني وإياك
سقف أبدا! وسيأتي تمام الكلام في هذا في باب عفافط المحبين، إ ن
شاء الله تعالى.
(1) ت:"يشاكلهما".
(2) ا لخبر مع الشعر في " الواضح المبين " (ص 87)، و" ديو 1 ن الصبابة " (ص 08 2 -
9 0 2).
(3) ش: " همة ".
141

الصفحة 141