كتاب روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
وفي الصحيح (1) عنه! يم أنه قال: " ان الله عز وجل كتب على ابن
ادم حظه من الزنى، أدرك ذلك لا محالة، فالعين تز ني، وزناها النظر،
واللسان يز ني، وزناه النطق، والرجل تز ني، وزناها ا لخطا، واليد تز ني،
وزناها البطش، والقلب يهوى ويتمنى، والفرج يصدق ذلك أو يكذبه ".
فبدأ بزنى العين؛ لأله أصل زنى اليد والرجل والقلب والفرج، ونبه
بزنى اللسان بالكلام على زنى الفم بالقبل، وجعل الفرج مصدقا لذلك
إن حقق الفعل، أو مكذبا له إن لم يكققه.
وهذا الحديث من أبين الاشياء على أن العين تعمي بالنظر، وأن
ذلك زناها، ففيه رد على من أباج النظر مطلقا.
وثبت عنه! ياله أنه قال: " يا علي لا تتبع النطرة النظرة، فان (2) لك
الأولى، وليست لك الثانية " (3).
ووقعت [36 ب] مسألة: ما تقول السادة العلماء (4) في رجل نظر إ لي
امرأة نظرة، فعلق حبها بقلبه، واشتد عليه الامر، فقالت له نفسه: هذا كله
(1) أخرجه البخاري (43 62)، ومسلم (657 2) من حديث أبي هريرة.
(2) ت: "فانما".
(3) أخرجه احمد (5/ 1 35. 353، 357)، و بوداود (49 1 2)، والترمذي (2777)
من حن بريدة، وهو حن حسن.
(4) ت: " الفقهاء".
147