كتاب روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
وقلبه، وذكره، وهو من المرأة في ثلاثة: في بصرها، وقلبها، وعجزها.
فصل
ولما كان النظر من أقرب الوسائل إلى المحرم اقتضت الشريعة
تحريمه، وأباحته في موضع ا لحاجة.
وهذا شأن كل ما حرم تحريم (1) الوسائل، فانه يباح للمصلحة
الراجحة [37 ب]، كما حرمت الصلاة في أوقات النهي؛ لئلا تكون وسيلة
إ لى التشبه بالكفار في سجودهم للشمس، وأبيحت للمصلحة الراجحة،
كقضاء الفوائت، وصلاة ا لجنازة، وفعل ذوات الاسباب على الصحيح.
وفي مسند الامام أحمد بن حنبل (2) عن النبي لمجيم: انه قال: " النطرة
سهثم مسموم من سهام ابليس، فمن غض بصره عن محاسن امرأة؛
أورث الله قلبه حلاوة يجدها ا لى يوم يلقاه "، أو كما قال.
وقال جرير بن عبد الله رضي الله عنهما: سألت رسول الله! عن
نظر الفجاة، فامرني ان أصرف بصري (3).
(1) ت:"بتحريم ".
(2) لم أجده في " المسند"، وهو ا لحديث الذي سبق تخر يجه قريبا. وقد أخرجه أيضا
الطبرا ني في " المعجم الكبير" (0363 1) من حديث ابن مسعود، وفي إسناده عبد
الرحمن بن إسحاق الو سطي وهو ضعيف.
(3) أخرجه مسلم (9 5 1 2).
151